مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 354

فِيهَا (1).

93 عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ أَيْلَةَ (2) مِنْ قَوْمِ ثَمُودَ ، وَأَنَّ الْحِيتَانَ كَانَتْ سَبَقَتْ إِلَيْهِمْ يَوْمَ السَّبْتِ لِيَخْتَبِرَ اللهُ طَاعَتَهُمْ فِي ذَلِكَ فَشُرِّعَتْ لَهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ فِي نَادِيهِمْ (3) وَقُدَّامَ أَبْوَابِهِمْ فِي أَنْهَارِهِمْ وَسَوَاقِيهِمْ ، فَتَبَادَرُوا إِلَيْهَا فَأَخَذُوا يَصْطَادُونَهَا وَيَأْكُلُونَهَا ، فَلَبِثُوا بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ لَا يَنْهَاهُمْ الْأَحْبَارُ (4) وَلَا يَنْهَاهُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْ صَيْدِهَا ، ثُمَّ إِنَّ الشَّيْطَانَ أَوْحَى إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِنَّمَا نُهِيْتُمْ مِنْ أَكْلِهَا يَوْمَ السَّبْتِ وَلَمْ تُنْهَوْا عَنْ صَيْدِهَا فَاصْطَادُوا يَوْمَ السَّبْتِ وَأَكَلُوهَا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ الْآنَ نَصْطَادُهَا (5) وَانْحَازَتْ (6) طَائِفَةٌ أُخْرَى مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَقَالُوا : اللهَ اللهَ إِنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ عُقُوبَةِ اللهِ أَنْ تَعَرَّضُوا لِخِلَافِ أَمْرِهِ وَاعْتَزَلْتُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَاتَ الْيَسَارِ فَسَكَتَتْ فَلَمْ يَعِظْهُمْ ، وَقَالَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تَعِظْهُمْ. (لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً) وَقَالَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ : (مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) ، قَالَ اللهُ : (فَلَمَّا نَسُوا) يَعْنِي لَمَّا تَرَكُوا مَا وُعِظُوا بِهِ وَمَضَوْا عَلَى الْخَطِيئَةِ قَالَتْ الطَّائِفَةُ الَّتِي وَعَظَتْهُمْ لَا وَاللهِ لَا نُجَامِعُكُمْ وَلَا نُبَايِتُكُمْ (7) اللَّيْلَ فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ الَّتِي عَصَيْتُمُ اللهَ فِيهَا مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْبَلَاءُ ، فَنَزَلُوا قَرِيباً مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَاتُوا تَحْتَ السَّمَاءِ ، فَلَمَّا

__________________

(1) البحار ج 5 : 345. البرهان ج 2 : 43.

(2) أيلة بفتح اللّام مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشّام وقيل آخر الحجاز وأوّل الشّام قيل : سمّيت بأيلة بنت مدّين ابن إبراهيم (ع). (كذا في معجم البلدان).

(3) النّادي : مجلس القوم ومتحدثهم نهارا وقيل المجلس ماداموا مجتمعين فيه فإذا تفرّقوا زال عنه هذا الاسم.

(4) الأحبار جمع الحبر بكسر الحاء : الصّالح من العلماء.

(5) وفي نسخة البرهان «ألا لا نصطادها».

(6) انحاز عنه انحيازا : عدل.

(7) من البيتوتة.

الصفحة 33 من 354