مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 354

ثُمَّ يُؤْتَى بِنَاقَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَزِمَامُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ حَتَّى أَرْكَبَهَا ثُمَّ آتِيَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ حَتَّى أَقْضِيَ عَلَيْهِ (1) وَهُوَ تَلٌّ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ يُحَاذِ [يُحَاذِي] بِحِيَالِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ فَيُحْمَلُ عَلَى مِثْلِهَا ، فَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ص.

ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ يَدَهُ فَضَرَبَ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ : ثُمَّ تُؤْتَى وَاللهِ بِمِثْلِهَا فَتُحْمَلُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَلَيْسَ الْعَدْلُ مِنْ رَبِّكُمْ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : بَلَى وَأَيُّ شَيْءٍ عَدْلٌ غَيْرُهُ قَالَ : فَيَقُومُ الشَّيْطَانُ الَّذِي أَضَلَّ فِرْقَةً مِنَ النَّاسِ حَتَّى زَعَمُوا أَنَّ عِيسَى هُوَ اللهُ وَابْنُ اللهِ فَيَتْبَعُونَهُ إِلَى النَّارِ ، وَيَقُومُ الشَّيْطَانُ الَّذِي أَضَلَّ فِرْقَةً مِنَ النَّاسِ حَتَّى زَعَمُوا أَنَّ عُزَيْرَ ابْنُ اللهِ حَتَّى يَتْبَعُونَهُ إِلَى النَّارِ ، وَيَقُومُ كُلُّ شَيْطَانٍ أَضَلَّ فِرْقَةً فَيَتْبَعُونَهُ إِلَى النَّارِ ، حَتَّى يَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ.

ثُمَّ يَخْرُجُ مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَلَيْسَ الْعَدْلُ مِنْ رَبِّكُمْ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ فَرِيقٍ مَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ : بَلَى [وَأَيُّ شَيْءٍ عَدْلٌ غَيْرُهُ] فَيَقُومُ شَيْطَانٍ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ، ثُمَّ يَقُومُ شَيْطَانٍ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ، ثُمَّ يَقُومُ شَيْطَانٍ ثَالِثٌ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ مُعَاوِيَةَ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ وَيَقُومُ عَلِيِّ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ وَيَقُومُ الْحَسَنِ فَيَتَّبِعَهُ مِنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ وَيَقُومُ الْحُسَيْنُ فَيَتْبَعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ فَتَبِعَهُمَا مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُمَا ، ثُمَّ يَقُومُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَيَتْبَعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ، ثُمَّ يَقُومُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَيَقُومُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَيَتْبَعُهُمَا مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُمَا ثُمَّ أَقُومُ أَنَا فَيَتْبَعُنِي مَنْ كَانَ يَتَوَلَّانِي ، وَكَأَنِّي بِكُمَا مَعِي ، ثُمَّ يُؤْتَى بِنَا فَنَجْلِسُ عَلَى عَرْشِ رَبِّنَا (2) وَيُؤْتَى بِالْكُتُبِ

__________________

(1) في البرهان «فأقف عليه».

(2) وفي نسخة البحار «فيجلس على العرش ربّنا» ثمّ إن العرش في الأخبار على معان ذكره المجلسيّ (ره) في كتاب السّماء والعالم وقال في الموضع : إن الجلوس على العرش كناية عن ظهور الحكم والأمر من عند العرش وخلق الكلام هناك.

الصفحة 312 من 354