مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 354

رَاحَةً فِيمَا هُمْ فِيهِ ، ثُمَّ يَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ أَبُونَا وَأَنْتَ نَبِيٌّ فَسَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَلَوْ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ آدَمُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ خَلَقَنِي رَبِّي بِيَدِهِ وَحَمَلَنِي عَلَى عَرْشِهِ وَأَسْجَدَ لِي مَلَائِكَةً ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَعَصَيْتُهُ ، وَلَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى ابْنِي الصِّدِّيقِ الَّذِي مَكَثَ فِي قَوْمِهِ (أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً) يَدْعُوهُمْ كُلَّمَا كَذَّبُوا اشْتَدَّ تَصْدِيقُهُ : نُوحٍ قَالَ : فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ : سَلْ رَبَّكَ حَتَّى يَحْكُمَ بَيْنَنَا وَلَوْ إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قُلْتُ : (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) ، وَلَكِنْ أَدُلُّكُمْ إِلَى مَنْ اتَّخَذَهُ اللهُ خَلِيلاً فِي دَارِ الدُّنْيَا ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قُلْتُ (إِنِّي سَقِيمٌ) ، وَلَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيماً : مُوسَى ، قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ لَهُ ، فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْساً وَلَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ كَانَ يَخْلُقُ بِإِذْنِ اللهِ وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللهِ : عِيسَى ، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ : لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ وَلَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ بَشَّرْتُكُم بِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا : أَحْمَدَ.

ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنْ وُلْدِ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ ص إِلَّا وَهُمْ تَحْتَ لِوَاءِ مُحَمَّدٍ ص قَالَ : فَيَأْتُونَهُ ثُمَّ قَالَ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَلَوْ إِلَى النَّارِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : نَعَمْ أَنَا صَاحِبُكُمْ فَيَأْتِي دَارَ الرَّحْمَنِ وَهِيَ عَدْنٌ ، وَإِنَّ بَابَهَا سِعَتُهُ بُعْدُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، فَيُحَرِّكُ حَلْقَةً مِنَ الْحَلْقِ فَيُقَالُ : مَنْ هَذَا وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ فَيَقُولُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، فَيُقَالُ : افْتَحُوا لَهُ قَالَ : فَيَفْتَحُ لَهُ قَالَ : فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي (1) مَجَّدْتُهُ تَمْجِيداً لَمْ يُمَجِّدْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يُمَجِّدُهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي ، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ قَوْلَكَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَ ، قَالَ : فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي مَجَّدْتُهُ تَمْجِيداً أَفْضَلَ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ قَوْلُكَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، وَسَلْ تُعْطَ قَالَ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي مَجَّدْتُهُ تَمْجِيداً أَفْضَلَ مِنَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ يُسْمَعْ قَوْلُكَ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ ، فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي أَقُولُ رَبِّ احْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ وَلَوْ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ ، قَالَ :

__________________

(1) قال المجلسيّ (ره) أيْ إليّ عرشه أو إليّ كرامته أو إلى نور من أنوار عظمته.

الصفحة 311 من 354