إِحْدَى وَسِتُّونَ وَمِائَةٌ يَوْمَ عَاشُورَاءَ دَخَلَ الْمُسَوِّدَةُ (1) الْكُوفَةَ وَذَهَبَ مُلْكُهُمْ (2).
3 خَيْثَمَةُ الْجُعْفِيُّ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَا بَا لَبِيدٍ إِنَّهُ يَمْلِكُ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ اثْنَا عَشَرَ ، يُقْتَلُ بَعْدَ الثَّامِنِ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فَتُصِيبُ أَحَدَهُمْ الذُّبَحَةُ (3) فَتَذْبَحُهُ ، هُمْ فِئَةٌ قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهُمْ ، قَلِيلَةٌ مُدَّتُهُمْ ، خَبِيثَةٌ سِيرَتُهُمْ (4) مِنْهُمْ الْفُوَبْسِقُ الْمُلَقَّبُ بِالْهَادِي ، وَالنَّاطِقُ وَالْغَاوِي ، يَا بَا لَبِيدٍ إِنَّ فِي حُرُوفِ الْقُرْآنِ الْمُقَطَّعَةِ لَعِلْماً جَمّاً ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ «الم ذلِكَ الْكِتابُ» ، فَقَامَ مُحَمَّدٌ ع حَتَّى ظَهَرَ نُورُهُ وَثَبَتَتْ كَلِمَتُهُ ، وَوُلِدَ يَوْمَ وُلِدَ ، وَقَدْ مَضَى مِنَ الْأَلْفِ السَّابِعِ مِائَةُ سَنَةٍ وَثَلَاثُ سِنِينَ ، ثُمَّ قَالَ : وَتِبْيَانُهُ فِي كِتَابِ اللهِ [فِي] الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ إِذَا عَدَدْتُهَا مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ ، وَلَيْسَ مِنْ حُرُوفٍ مُقَطَّعَةٍ حَرْفٌ يَنْقَضِي أَيَّامٌ [الْأَيَّامُ] إِلَّا وَقَائِمٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْأَلْفُ وَاحِدٌ ، وَاللَّامُ ثَلَاثُونَ ، وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ ، وَالصَّادُ تِسْعُونَ ، فَذَلِكَ مِائَةُ وَإِحْدَى وَسِتُّونَ ، ثُمَّ كَانَ بُدُوُّ خُرُوجِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع (الم) اللهِ ، فَلَمَّا بَلَغَتْ مُدَّتُهُ قَامَ قَائِمُ وُلْدِ الْعَبَّاسِ عِنْدَ (الَمَصَ) ، وَيَقُومُ قَائِمُنَا عِنْدَ انْقِضَائِهَا بِ (الَرَ) فَافْهَمْ ذَلِكَ وَعُهُ وَاكْتُمْهُ (5).
__________________
(1) المسودة بكسر الواو أي لابسي سواد والمراد أصحاب الدعوة العباسية لأنهم كانوا يلبسون ثيابا سوداء.
(2) البرهان ج 2 : 3. البحار ج 19 : 92. الصافي ج 1 : 563 ونقله الصدوق (ره) في معاني الأخبار لكن في أكثر نسخه ثلاثين بدل ستين في المواضع الثلاثة ولعله الأصح كما سيظهر وسيأتي شرحه في ذيل الحديث الآتي.
(3) الذبحة كهمزة : وجع في الحلق من الدم ، وقيل : قرحة تظهر فيه فتنسد معها وينقطع النفس ويسمى بالخناق.
(4) كذا في النسخ واستظهر في هامش نسخة العلامة المحدث النوري (ره) أن الأصل «سريرتهم».
(5) البحار ج 19 : 94. البرهان ج 2 : 3. الصافي ج 1 : 57. ثم إنه قد اختلفت كلمات القوم في فواتح السور وتلك الحروف المقطعة وكثرت الأقوال وربما تبلغ إلى




