مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 354

88 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع : يَا ثُمَالِيُّ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي قَرِينَ الْإِمَامِ فَيَسْأَلُهُ هَلْ ذَكَرَ رَبَّهُ فَإِنْ قَالَ : نَعَمْ اكْتَسَعَ (1) فَذَهَبَ وَإِنْ قَالَ : لَا رَكِبَ عَلَى كَتِفَيْهِ ، وَكَانَ إِمَامَ الْقَوْمِ حَتَّى يَنْصَرِفُوا ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ ذَكَرَ رَبَّهُ قَالَ : الْجَهْرُ بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (2).

89 عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ جَاءَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ (3) فَأَخَذَ عَظْماً بَالِياً مِنْ حَائِطٍ فَفَتَّهُ (4) ثُمَّ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ (إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً)

__________________

(1) اكتسع الخيل بأذنابها : أدخلها بين رجليه. واللّفظ كناية.

(2) البرهان ج 2 : 423. البحار ج 18 [ج 2] : 349.

(3) من مشركي مكّة وأعداء رسول الله «ص» وهو الّذي قال لرسول الله (ص) يوما بمكّة إن عندي فرس أعلفه كلّ يوم فرقا [مكيال] من ذرّة أقتلك عليه فقال رسول الله (ص) بل أنا أقتلك إن شاء الله ، فكان من قصّته أنّه خرج إلى المدينة مع من خرج لحرب رسول الله في وقعة أحد ، فلمّا أن هزم المسلمون وبقي مع رسول الله (ص) نزر قليل أدركه أبي بن خلف وهو يقول : أين محمّد لا نجوت إن نجوت فقال القوم : يا رسول الله أيعطف عليه رجل منّا قال : دعوه فلمّا دنا تناول رسول الله (ص) الحربة من رجل من أصحابه وهو الحارث بن صمة ثمّ استقبله فطعنه في عنقه طعنة تحرّك منها عن فرسه مرارا فرجع أبي إلى قريش وهو يخور كما يخور الثّور وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير ، فاحتقن الدّم وقال قتلني والله محمّد! قالوا : ذهب والله فؤادك ، والله ما بك بأس! قال : لو كان الطّعنة بربيعة ومضر لقتلهم. أليس إنّه قد كان بمكة قال لي : أنا أقتلك ، فو الله لو بصق عليّ بعد تلك المقالة لقتلني ، فلم يلبث إلّا يوما أو بعض يوم حتّى مات. وقيل : مات بسرف وهو موضع على ستّة أميال من مكّة وفي ذلك يقول حسّان شاعر النّبيّ (ص) :

لقد ورث الضّلالة عن أبيه  

 

أُبَيٌّ حين بارزه الرّسول  

أتيت إليه تحمل منه عضوا  

 

وتوعده وأنت به جهول  

وفي نسخة [أجئت محمّدا عظما رميما  

 

لتكذبه وأنت به جهول]  

وقد نالت بنو النّجّار منكم  

 

أميّة إذ يغوث يا عقيل  

(الأبيات). راجع ديوانه ص 340 ط مصر.

(4) فتّ الشّيء : دقّه وكسره بالأصابع.

الصفحة 296 من 354