مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 354

85 عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع فَذَكَرَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَقَالَ : تَدْرِي مَا نَزَلَ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَقُلْتُ : لَا فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ ، وَكَانَ يُصَلِّي بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ فَرَفَعَ صَوْتَهُ ، وَكَانَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ ، قَالَ : وَكَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : إِنَّ مُحَمَّداً لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ تَرْدَاداً إِنَّهُ لَيُحِبُّهُ ، فَيَأْمُرُونَ مَنْ يَقُومُ فَيَسْتَمِعُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُونَ : إِذَا جَازَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَأَعْلِمْنَا حَتَّى نَقُومَ فَنَسْتَمِعَ قِرَاءَتَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ) (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) (1).

86 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ فِي (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) قَالَ : هُوَ أَحَقُّ مَا جُهِرَ بِهِ فَاجْهَرْ بِهِ وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللهُ «وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ» (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) (وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ ، فَإِذَا قَرَأَ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) نَفَرُوا وَذَهَبُوا ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ عَادُوا وَتَسَمَّعُوا (2).

87 عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ص إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ جَهَرَ بِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فَيُخَلِّفُ مِنْ خَلْفِهِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ عَنِ الصُّفُوفِ فَإِذَا جَازَهَا فِي السُّورَةِ عَادُوا إِلَى مَوَاضِعِهِمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، إِنَّهُ لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ تَرْدَاداً إِنَّهُ لَيُحِبُّ رَبَّهُ فَأَنْزَلَ اللهُ (وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً) (3).

__________________

بين الأشياء عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له الحديث فهذا تسبيح فطري واقتضاء ذاتي نشأ عن تجل تجلى لهم فأحبوه ، وابتعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف ، وهي العبادة الذاتية التي أقامهم الله فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه جل جلاله ، انتهى.

(1 3) البرهان ج 2 : 423. البحار ج 18 : 349. الصافي ج 1 972.

الصفحة 295 من 354