مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 354

وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) قَالَ : بَلَى وَاللهِ فَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ هَذِهِ الْآيَةَ قَطُّ مِنْ كِتَابِ اللهِ مِنْ عَجَمِيٍّ وَلَا مِنْ عَرَبِيٍّ ، لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللهُ وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ فَقَالَ لَهُ : قُمْ فَاغْتَسِلْ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ ، فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ ، احْمَدِ اللهَ وَاسْأَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا كُلَّ الْقَبِيحِ ، وَالْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلاً (1).

77 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ص قَالَ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَرَضَ الْإِيمَانَ عَلَى جَوَارِحِ بَنِي آدَمَ ، وَقَسَمَهُ عَلَيْهَا ، فَلَيْسَ مِنْ جَوَارِحِهِ جَارِحَةٌ إِلَّا وَقَدْ وُكِلَتْ بِهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِغَيْرِ مَا وُكِلَتْ بِهِ أُخْتُهَا ، وَمِنْهَا عَيْنَاهُ اللَّتَانِ يَنْظُرُ بِهِمَا وَرِجْلَاهُ اللَّتَانِ يَمْشِي ، فَفَرَضَ عَلَى الْعَيْنِ أَنْ لَا تَنْظُرَ إِلَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْ تَغُضَّ عَمَّا نَهَاهُ اللهُ عَنْهُ مِمَّا لَا يَحِلُّ لَهُ ، وَهُوَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) فَهَذَا مَا فَرَضَ اللهُ مِنْ غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللهُ وَهُوَ عَمَلُهَا وَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَفَرَضَ اللهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ أَنْ لَا يُمْشَى بِهِمَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ مَعَاصِي اللهِ وَفَرَضَ عَلَيْهِمَا الْمَشْيَ فِيمَا فَرَضَ اللهُ فَقَالَ : (وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً) وَقَالَ : (وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) (2).

78 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا) يَعْنِي وَلَقَدْ ذَكَرْنَا عَلِيّاً فِي الْقُرْآنِ وَهُوَ الذِّكْرُ (فَما زادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً) (3).

79 عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللهِ (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَإِنَّا لَنَرَى أَنَّ نَقْضَ الْجُدُرِ هُوَ

__________________

(1) البرهان ج 2 : 421. البحار ج 3 : 101.

(2) البرهان ج 2 : 421. البحار ج 21 : 117.

(3) البرهان ج 2 : 422 وفيه زيادة ليست في سائر النّسخ وها هي :

«وقال : قوله : (وما يزيدهم إلّا نفورا) ، قال : قال : إذا سمعوا القرآن ينفرون عنه ويكذبونه» انتهى.

الصفحة 293 من 354