68 عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ رَجُلَيْنِ قَتَلَا رَجُلاً فَقَالَ : يُخَيَّرُ وَلِيُّهُ أَنْ يَقْتُلَ أَيَّهُمَا شَاءَ ، وَيُغَرَّمُ الْبَاقِي نِصْفَ الدِّيَةِ أَعْنِي دِيَةَ الْمَقْتُولِ ، فَيُرَدُّ عَلَى وَرَثَتِهِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ امْرَأَةً إِنْ قَبِلُوا دِيَةَ الْمَرْأَةِ فَذَاكَ ، وَإِنْ أَبَى أَوْلِيَاؤُهَا إِلَّا قَتْلَ قَاتِلِهَا غَرِمُوا نِصْفَ دِيَةِ الرَّجُلِ وَقَتَلُوهُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : (فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) (1).
69 عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ص زَعَمَ وُلْدُ الْحَسَنِ ع أَنَّ الْقَائِمَ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْأَمْرِ ، وَيَزْعُمُ وُلْدُ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : رَحِمَ اللهُ عَمِّي الْحَسَنَ ع لَقَدْ غَمَدَ الْحَسَنُ ع أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَيْفٍ حِينَ أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ، وَأَسْلَمَهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ سَبْعِينَ أَلْفَ سَيْفِ قَاتَلَهُ ، لَوْ خَطَرَ عَلَيْهِمْ خَطَرَ مَا خَرَجُوا مِنْهَا حَتَّى يَمُوتُوا جَمِيعاً ، وَخَرَجَ الْحُسَيْنُ ص فَعَرَضَ نَفْسَهُ عَلَى اللهِ فِي سَبْعِينَ رَجُلاً مَنْ أَحَقُّ بِدَمِهِ مِنَّا ، نَحْنُ وَاللهِ أَصْحَابُ الْأَمْرِ وَفِينَا الْقَائِمُ وَمِنَّا السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ وَقَدْ قَالَ اللهُ (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَعَلَى دِينِهِ (2).
6 70 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَ (3) كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ عَنْ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَطِعُ يُتْمُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَمَّا الْيَتِيمُ فَانْقِطَاعُ يُتْمِهِ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَهُوَ الِاحْتِلَامُ (4).
71 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ قَالَ سَأَلَهُ أَبِي وَأَنَا حَاضِرٌ : الْيَتِيمُ مَتَى يَجُوزُ أَمْرُهُ فَقَالَ : حِينَ يَبْلُغُ أَشُدَّهُ ، قُلْتُ : وَمَا أَشُدُّهُ ، قَالَ : الِاحْتِلَامُ ، قُلْتُ :
__________________
(1) البرهان ج 2 : 419. البحار ج 24 : 40. الوسائل ج 3 : أبواب القصاص باب 31.
(2) البرهان ج 2 : 419. البحار ج 8 : 152.
(3) هو نجدة بن عامر من الخوارج. والحروريّة : طائفة منهم.
(4) البرهان ج 2 : 419. البحار ج 23 : 40 و 15 (ج 4) : 21.




