مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 354

22 عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي خُطْبَتِهِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي ، فَإِنَّ بَيْنَ جَوَانِحِي عِلْماً جَمّاً فَسَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَشْغَرَ بِرِجْلِهَا فِتْنَةٌ شَرْقِيَّةٌ (1) تَطَأُ فِي خِطَامِهَا (2) مَلْعُونٌ نَاعِقُهَا وَمُوَلِّيهَا وَقَائِدُهَا وَسَائِقُهَا وَالْمُتَحَرِّزُ فِيهَا ، فَكَمْ عِنْدَهَا مِنْ رَافِعَةٍ ذَيْلَهَا يَدْعُو بِوَيْلِهَا دَخَلَهُ أَوْ حَوْلَهَا لَا مَأْوَى يَكِنُّهَا (3) وَلَا أَحَدَ يَرْحَمُهَا ، فَإِذَا اسْتَدَارَ الْفَلَكُ قُلْتُمْ مَاتَ أَوْ هَلَكَ وَأَيَّ وَادٍ سَلَكَ ، فَعِنْدَهَا تَوَقَّعُوا الْفَرَجَ وَهُوَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعِيشُ إِذْ ذَاكَ مُلُوكٌ نَاعِمِينَ ، وَلَا يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِنْ الدُّنْيَا حَتَّى يُولَدَ لِصُلْبِهِ أَلْفُ ذَكَرٍ آمِنِينَ مِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ وَآفَةٍ وَالتَّنْزِيلِ عَامِلِينَ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ، قَدْ اضْمَحَلَّتْ عَنْهُمُ الْآفَاتُ وَالشُّبُهَاتُ (4).

23 عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَكُرُّ إِلَى الدُّنْيَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع وَأَصْحَابُهُ وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابُهُ فَيَقْتُلُهُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ (5) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) (6).

24 عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (أَنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) قَالَ : يَهْدِي إِلَى

__________________

(1) أيْ ترفع برجلها. قيل : كنّى بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبّر ، وقال بعض : كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها.

(2) الخطام ككتاب : كلّ ما يجعل في أنف البعير ليقتاد به.

(3) أيْ يسترها.

(4) البحار ج 13 : 13. البرهان ج 2 : 408.

(5) القذّة : ريش السّهم وهذا القول يضرب مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان وقد تكرّر ذكرها في الحديث.

(6) البحار ج 13 : 219. البرهان ج 2 : 408. الصّافي ج 1 : 959.

الصفحة 282 من 354