مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 354

لِنُوحٍ (إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً) فَقَالَ : كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ وَقَالَ : كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَأَمْسَى قَالَ : اللهُمَّ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهُ مِنْكَ ، وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ، وَلَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَبَعْدَ الرِّضَا ، فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً (1).

20 عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ) قَتْلَ عَلِيٍّ ، وَطَعْنُ الْحَسَنِ (وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً) قَتْلُ الْحُسَيْنِ (فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما) إِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَيْنِ (بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ) قَوْمٌ يَبْعَثُهُمْ اللهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ لَا يَدَعُونَ وَتْراً لِآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا حَرَّقُوهُ (2) (وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً) خُرُوجُ الْحُسَيْنِ فِي الْكَرَّةِ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ ، عَلَيْهِمُ الْبَيْضُ الْمُذَهَّبُ لِكُلِّ بَيْضَةٍ وَجْهَانِ الْمُؤَدِّي إِلَى النَّاسِ أَنَّ الْحُسَيْنَ قَدْ خَرَجَ فِي أَصْحَابِهِ حَتَّى لَا يَشُكَّ فِيهِ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِدَجَّالٍ وَلَا شَيْطَانٍ ، الْإِمَامُ الَّذِي بَيْنَ أَظْهُرِ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ ، فَإِذَا اسْتَقَرَّ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ [الْمُؤْمِنِينَ] أَنَّهُ الْحُسَيْنُ لَا يَشُكُّونَ فِيهِ ، وَبَلَغَ عَنِ الْحُسَيْنِ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَيْنَ أَظْهُرِ النَّاسِ وَصَدَّقَهُ الْمُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ ، جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ فَيَكُونُ الَّذِي [يَلِي] غُسْلَهُ ، وَكَفْنَهُ وَحَنْطَهُ [حَنُوطَهُ] وَإِيلَاجَهُ فِي حُفْرَتِهِ (3) الْحُسَيْنُ ، وَلَا يَلِي الْوَصِيَّ إِلَّا الْوَصِيُّ.

وَزَادَ إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ ثُمَّ يَمْلِكُهُمْ الْحُسَيْنُ حَتَّى يَقَعَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ (4).

21 عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ يَقْرَأُ (بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ الْقَائِمُ وَأَصْحَابُهُ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ (5).

__________________

(1) البرهان ج 2 : 405. البحار ج 18 (ج 2) : 491.

(2) وفي نسخة البرهان «أخذوه» وفي رواية الكليني (ره) «قتلوه».

(3) وفي البرهان «ويلحده في حفرته» وهو الظاهر. وفي البحار «فيكون الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه» وهو الأظهر.

(4 5) البرهان ج 2 : 407. البحار ج 13 : 13. الصافي ج 1 : 959. ونقله المحدث الحر العاملي (ره) في كتاب إثبات الهداة ج 7 : 102 مختصرا عن الكتاب.

الصفحة 281 من 354