فَمَنْ هَذَا قَالَ : هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ وَهَكَذَا جَعَلَهُ اللهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ النَّبِيٌّ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُ أَنْ يُرِيَنِيهَا ، فَقَالَ جَبْرَئِيلُ : يَا مَالِكُ هَذَا مُحَمَّدٌ ص وَقَدْ شَكَا إِلَيَّ وَقَالَ : مَا مَرَرْتُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَبْشَرَنِي وَسَلَّمَ عَلَيَّ إِلَّا هَذَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ اللهَ هَكَذَا جَعَلَهُ وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تُرِيَهُ جَهَنَّمَ ، قَالَ : فَكَشَفَ لَهُ عَنْ طَبَقٍ مِنْ أَطْبَاقِهَا ، فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ ص ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص (1).
9 عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ رَسُولُ اللهِ ص حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ فَلَمَّا قَالَ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ : خَلَعَ الْأَنْدَادَ ، فَلَمَّا قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، قَالَتْ : نَبِيٌّ بُعِثَ ، فَلَمَّا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، قَالَتْ : حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، قَالَتْ : أَفْلَحَ مَنْ تَبِعَهُ (2).
10 عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا أَخْبَرَهُمْ (3) أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : قَدْ ظَفِرْتُمْ ، فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَيْلَةَ (4) قَالَ : فَسَأَلُوهُ عَنْهَا قَالَ : فَأَطْرَقَ فَسَكَتَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنَّ اللهَ قَدْ رَفَعَ لَكَ أَيْلَةَ وَقَدْ أَمَرَ اللهُ كُلَّ مُنْخَفِضٍ مِنَ الْأَرْضِ فَارْتَفَعَ ، وَكُلَّ مُرْتَفِعٍ فَانْخَفَضَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَيْلَةُ قَدْ رُفِعَتْ لَهُ ، قَالَ : فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ وَيُخْبِرُهُمْ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ عَلَامَةَ ذَلِكَ عِيرٌ لِأَبِي سُفْيَانَ يَحْمِلُ بُرّاً (5) يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ مُجْمِعٌ تَدْخُلُ غَداً هَذَا مَعَ الشَّمْسِ
__________________
(1 2) البرهان ج 2 : 401. البحار ج 6 : 381.
(3) أيْ كفّار مكّة.
(4) أيلة بالفتح : مدينة على ساحل بحر القلزم ممّا يلي الشّام. وقيل هي آخر الحجاز وأوّل الشّام. وقال المجلسيّ (ره) : لعلّه إيليا (وهو مدينة القدس) على وِفْق الأخبار الأخر فصحف.
(5) وفي بعض النّسخ «ندّا» وهو طيب معروف ، أو هو العنبر. وفي آخر «قدا» وهو بالفتح : جلد السّخلة وبالكسر : إناء من جلد. وفي ثالث «بزّا» أيّ متاعا.




