عَلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أُخِذَ بِمَكَّةَ فَقَالُوا لَهُ : ابْرَأْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ص فَبَرَأَ مِنْهُ ، فَأَنْزَلَ اللهِ عُذْرَهُ (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) (1).
77 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ فَمَنْ أَرَادَ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَعَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَمَنْ أَرَادَ بِهِ شَرّاً طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَلَا يَعْقِلُ وَهُوَ قَوْلُهُ : (أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) (2).
78 عَنْ حَفْصِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ قَوْماً كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُؤْتَى لَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ حَتَّى جَعَلُوا مِنْهُ تَمَاثِيلَ بِمُدُنٍ كَانَتْ فِي بِلَادِهِمْ يَسْتَنْجُونَ بِهَا ، فَلَمْ يَزَلِ اللهُ (3) بِهِمْ حَتَّى اضْطُرُّوا إِلَى التَّمَاثِيلِ يَتَّبِعُونَهَا وَيَأْكُلُونَ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) (4).
79 عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ أَبِي يَكْرَهُ أَنْ يَمْسَحَ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ وَفِيهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّعَامِ تَعْظِيماً لَهُ إِلَّا أَنْ يَمَصَّهَا أَوْ يَكُونَ إِلَى جَانِبِهِ صَبِيٌّ فَيَمَصَّهَا لَهُ ، قَالَ : وَإِنِّي أَجِدُ الْيَسِيرَ يَقَعُ مِنَ الْخِوَانِ فَأَتَفَقَّدُهُ فَيَضْحَكُ الْخَادِمُ ثُمَّ قَالَ : إِنَّ أَهْلَ قَرْيَةٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ اللهُ قَدْ أَوْسَعَ عَلَيْهِمْ حَتَّى طَعَنُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لَوْ عَمَدْنَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا النِّقْيِ فَجَعَلْنَاهُ نَسْتَنْجِي بِهِ كَانَ أَلْيَنَ عَلَيْنَا مِنَ الْحِجَارَةِ قَالَ فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ بَعَثَ اللهُ عَلَى أَرْضِهِمْ دَوَابّاً أَصْغَرَ مِنَ الْجَرَادِ ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمْ شَيْئاً خَلَقَهُ اللهُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا أَكَلَهُ مِنْ شَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَبَلَغَ بِهِمُ الْجُهْدُ (5) إِلَى أَنْ أَقْبَلُوا عَلَى الَّذِي
__________________
(1) البرهان ج 2 : 386. البحار ج 15 (ج 4) : 228. الوسائل ج 2 أبواب الأمر بالمعروف باب 27.
(2) البرهان ج 2 : 386. الصّافي ج 1 : 942.
(3) في البحار «فلم ينزل الله».
(4) البرهان ج 2 : 386. البحار ج 18 (ج 1) : 49.
(5) الجهد بالضّمّ : المشقّة.




