مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 354

الْمَاءُ (1) أَمَرَ اللهُ نُوحاً أَنْ يَغْرِسَ الْحُبْلَةَ (2) وَهِيَ الْكَرْمُ ، فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فَمَنَعَهُ عَنْ غَرْسِهَا وَأَبَى نُوحٌ إِلَّا أَنْ يَغْرِسَهَا ، وَأَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَدَعَهُ يَغْرِسُهَا ، وَقَالَ : لَيْسَتْ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ إِنَّمَا هِيَ لِي وَلِأَصْحَابِي ، فَتَنَازَعَا مَا شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ جَعَلَ نُوحٌ لِإِبْلِيسَ ثُلُثَيْهَا وَلِنُوحٍ ثُلُثَهَا وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ لِنَبِيِّهِ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ قَرَأْتُمُوهُ (وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً) فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّحْرِيمِ هَذِهِ الْآيَةَ (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ) إِلَى (مُنْتَهُونَ) يَا سَعِيدُ فَهَذِهِ آيَةُ التَّحْرِيمِ ، وَهِيَ نَسَخَتِ الْآيَةَ الْأُخْرَى (3).

41 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) قَالَ : إِلْهَامٌ (4).

42 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَعْقَةُ الْعَسَلِ (5) فِيهِ شِفَاءٌ قَالَ : (مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) (6).

43 عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) إِلَى (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) فَالنَّحْلُ الْأَئِمَّةُ وَالْجِبَالُ الْعَرَبُ ، وَالشَّجَرُ الْمَوَالِي عَتَاقُهُ ، وَمِمَّا يَعْرِشُونَ يَعْنِي الْأَوْلَادَ وَالْعَبِيدَ مِمَّنْ لَمْ يُعْتَقْ ، وَهُوَ يَتَوَلَّى اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْأَئِمَّةَ ، وَالثَّمَرَاتُ الْمُخْتَلَفُ أَلْوَانُهُ فُنُونُ الْعِلْمِ الَّذِي قَدْ يُعَلِّمُ الْأَئِمَّةُ شِيعَتَهُمْ ، (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يَقُولُ فِي

__________________

(1) نضب الماء نضوبا : غار وذهب في الأرض.

(2) وفي بعض النّسخ «الجبلة» وفي البرهان «النّخلة» ولكن الظّاهر هو المختار قال الفيروزآبادي : الحُبلة بالضّمّ الكرم أو أصل من أصوله.

(3) البرهان ج 2 : 374. البحار ج 16 «م» : 22.

(4) البرهان ج 2 : 375. البحار ج 14 : 714. الصّافي ج 1 : 930.

(5) لعق العسل : لحسه أيْ أكله بإصبعه أو باللّسان. واللعقة بالضّمّ : مصدر ، اسم ما تأخذه بالإصبع.

(6) البرهان ج 2 : 375. البحار ج 14 : 874.

الصفحة 263 من 354