مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 354

إِلَّا الصَّلَاةُ ، وَفِي الْحَجِّ هَاهُنَا صَلَاةٌ ، وَلَيْسَ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَكُمْ حَجٌّ ، لَا تَدَعِ الْحَجَّ وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ تَشْعَثُ فِيهِ رَأْسُكَ وَيَقْشَفُ فِيهِ جِلْدُكَ (1) وَتُمْنَعُ فِيهِ مِنَ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ ، أَنَا هَاهُنَا وَنَحْنُ قَرِيبٌ وَلَنَا مِيَاهٌ مُتَّصِلَةٌ ، فَمَا نَبْلُغُ الْحَجَّ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْنَا فَكَيْفَ أَنْتُمْ فِي بُعْدِ الْبِلَادِ ، وَمَا مِنْ مَلِكٍ وَلَا سُوقَةٍ (2) يَصِلُ إِلَى الْحَجِّ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ مِنْ تَغَيُّرِ مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ أَوْ رِيحٍ أَوْ شَمْسٍ لَا يَسْتَطِيعُ رَدَّهَا ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ اللهِ (وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) (3).

6 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ أَبْوَالِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ قَالَ : فَكَرِهَهَا (4) فَقُلْتُ : أَلَيْسَ لَحْمُهَا حَلَالٌ قَالَ : فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ بَيَّنَ اللهُ لَكُمْ (وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ) وَقَالَ [فِي الْخَيْلِ] (وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً) فَجَعَلَ لِلْأَكْلِ الْأَنْعَامَ الَّتِي قَصَّ اللهُ فِي الْكِتَابِ ، وَجَعَلَ لِلرُّكُوبِ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ ، وَلَيْسَ لُحُومُهَا بِحَرَامٍ وَلَكِنَّ النَّاسَ عَافُوهَا (5).

7 عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي قَوْلِهِ : (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) قَالَ : هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع (6).

8 عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ) قَالَ : النَّجْمُ رَسُولُ اللهِ ص ، وَالْعَلَامَاتُ الْأَوْصِيَاءُ بِهِمْ يَهْتَدُونَ (7).

__________________

(1) شعث الشعر : تغير وتلبد لقلة تعهده بالدهن. والقشف : يبس الجلد.

(2) السوقة : الرعية من الناس.

(3) البرهان ج 2 : 361. البحار ج 21 : 3.

(4) في نسخة «نكرهها».

(5) البحار ج 14 : 775. البرهان ج 2 : 361 وعاف الرجل الطعام والشراب وغيرهما عيفا. : كرهه فلم يأكله أو لم يشربه.

(6 7) البحار ج 7 : 108. البرهان ج 2 : 362. الصافي ج 1 : 919. إثبات الهداة ج 3 : 53.

الصفحة 255 من 354