فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَاللهِ اسْتَقْبَلَنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَا هُوَ فِيَّ وَبِمَا كَتَمْتُهُ مِنْ بَعْلِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي ، لَا وَاللهِ مَا رَأَيْتُ طَمْثاً قَطُّ مِنْ حَيْثُ تَرَيْنَهُ النِّسَاءُ ، قَالَ : فَرَجَعَ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ : وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكَهَانَةِ فَقَالَ لَهُ : وَمَا ذَلِكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ ذَكَرَتْ أَنَّكَ أَخْبَرَتْهَا بِمَا هُوَ فِيهَا ، وَأَنَّهَا لَمْ تَرَ طَمْثاً قَطُّ مِنْ حَيْثُ تَرَاهُ النِّسَاءُ ، فَقَالَ لَهُ : وَيْلَكَ يَا ابْنَ حُرَيْثٍ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، وَرَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي الْأَبْدَانِ فَكَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهَا كَافِرٌ وَمُؤْمِنٌ ، وَمَا هِيَ مُبْتَلَاةٌ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ص الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ ذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي ، إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُهَا تَأَمَّلْتُهَا فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا هُوَ فِيهَا وَلَمْ أَكْذِبْ (1).
33 عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ نَحْنُ الْمَثَانِي الَّتِي أُعْطِيَ نَبِيَّنَا (2).
34 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي) قَالَ : فَاتِحَةَ الْكِتَابِ يُثَنَّى فِيهَا الْقَوْلُ (3).
35 عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : قَالَ إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاقْرَأِ الْمَثَانِيَ وَسُورَةً أُخْرَى ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَادْعُ اللهَ ، قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ وَمَا الْمَثَانِي فَقَالَ : فَاتِحَةُ الْكِتَابِ [(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)] (4).
36 عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ نَحْنُ الْمَثَانِي
__________________
(1) البرهان ج 2 : 352. البحار ج 7 : 117. ونقله المحدث الحرّ العامليّ (ره) في كتاب إثبات الهداة ج 3 : 51 مختصرا عن الكتاب.
(2 3) البرهان ج 2 : 353. الصّافي ج 1 : 912.
(4) البرهان ج 2 : 353. الصّافي ج 1 : 912. البحار ج 18 : 96.




