مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 354

لَنَا حَقّاً أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَحَرَمَنَا حَقَّنَا لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً ، إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ ص كَانَ فِيمَا اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ أَنْ قَالَ : (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلِ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَنْتُمْ أُولَئِكَ رَحِمَكُمُ اللهُ وَنُظَرَاؤُكُمْ ، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ ، أَوِ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ وَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ ، وَأَنْ يُعَظِّمُوهُ لِتَعْظِيمِ اللهِ إِيَّاهُ ، وَأَنْ يَلْقَوْنَا أَيْنَمَا كُنَّا ، نَحْنُ الْأَدِلَّاءُ عَلَى اللهِ (1).

42 وَفِي خَبَرٍ آخَرَ أَتَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ وَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ : ذَلِكَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ الَّذِي كَانَ يَذُودُ فِيهِ غَنَمَهُ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ (2).

43 عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ انْظُرْ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَ : هَكَذَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ ، وَيَعْرِضُونَ عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) فَقَالَ : آلُ مُحَمَّدِ آلُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ قَالَ : إِلَيْنَا إِلَيْنَا (3).

44 عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقْرَأُ (رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ) شَأْنِ إِسْمَاعِيلَ وَمَا أُخْفِيَ أَهْلُ الْبَيْتِ (4).

45 عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوُلْدِي» يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ (5).

46 وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ قَرَأَ (رَبِ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ)

__________________

(1 2) البرهان ج 2 : 320. البحار ج 15 (ج 1) : 125.

(3) البرهان ج 2 : 320. البحار ج 15 (ج 1) : 125. الصّافي ج 1 : 892.

(4) البرهان ج 2 : 321.

(5) البرهان ج 2 : 321. البحار ج 5 : 132. الصّافي ج 1 : 893.

الصفحة 234 من 354