يعجلهم (1) إلا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع ، فاستقيمت رقبتها حتى أخرجت (2) ثم خرج سائر جسدها ثم استوت على الأرض قائمة ، فلما رأوا ذلك قالوا : يا صالح ما أسرع ما أجابك ربك ، فسله أن يخرج لنا فصيلها (3) قال : فسأل الله ذلك فرمت به فدب حولها (4) فقال لهم : يا قوم أبقي شيء قالوا : لا انطلق بنا إلى قومنا نخبرهم ما رأينا ويؤمنوا بك ، قال : فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتى ارتد منهم أربعة وستون رجلا وقالوا سحر وبقيت [ثبتت] الستة وقالوا : الحق ما رأينا ، قال : فكثر كلام القوم ورجعوا مكذبين إلا الستة ، ثم ارتاب من الستة واحد ، فكان فيمن عقرها وزاد محمد بن نصير في حديثه قال سعيد بن يزيد : فأخبرني أنه رأى الجبل الذي خرجت منه بالشام ، فرأى جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه ، وجبل آخر بينه وبين هذا ميل (5).
55 عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ فَقَالَ : سَفَلْتَ سَفَلَ اللهُ بِكَ ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ (أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ) (6).
56 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع ذُكِرَ عِنْدَهُ إِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي دُبُرِهِنَّ ، فَقَالَ : مَا أَعْلَمُ آيَةً فِي الْقُرْآنِ أَحَلَّتْ ذَلِكَ إِلَّا وَاحِدَةً «إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ» الْآيَةِ (7).
__________________
(1) وفي بعض النسخ «يؤجلهم» وفي آخر «يفجأهم».
(2) وفي بعض النسخ كرواية الكليني (ره) «فما استتمت رقبتها حتى اجترت» وقوله اجترت من اجتر البعير : أكل ثانيا ما أخرجه مما أكله أولا.
(3) الفصيل : ولد الناقة إذا فصل عن أمه.
(4) دب دبا ودبيبا : مشى على هنيئة.
(5) البحار ج 5 : 105. البرهان ج 2 : 25.
(6 7) البحار ج 5 : 157. البرهان ج 2 : 25. الوسائل ج 3. أبواب مقدمات النكاح باب 72.




