مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 354

كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَّا كَتَبَهُ فِي كِتَابٍ فَهُوَ مَوْضُوعٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ، فَمَا شَاءَ مِنْهُ قَدَّمَ وَمَا شَاءَ مِنْهُ أَخَّرَ ، وَمَا شَاءَ مِنْهُ مَحَا ، وَمَا شَاءَ مِنْهُ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ (1).

62 عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع (يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) فَقَالَ : يَا حُمْرَانُ إِنَّهُ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ الْكَتَبَةُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَكْتُبُونَ مَا يُقْضَى فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ أَمْرٍ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُقَدِّمَ شَيْئاً أَوْ يُؤَخِّرَهُ أَوْ يَنْقُصَ مِنْهُ أَوْ يَزِيدَ أَمَرَ الْمَلَكَ فَمَحَا مَا يَشَاءُ ثُمَّ أَثْبَتَ الَّذِي أَرَادَ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ : فَكُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فَهُوَ عِنْدَ اللهِ فِي كِتَابٍ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَيَكُونُ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِهِ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ بِيَدِهِ [بَعْدَهُ] قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، ثُمَّ يُحْدِثُ اللهُ أَيْضاً مَا شَاءَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (2).

63 عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَرُسُلَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَعِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ يُحْدِثُ فِيهِ مَا يَشَاءُ (3).

64 عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ كَتَبَ كِتَاباً فِيهِ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَا شَاءَ مِنْهُ قَدَّمَ وَمَا شَاءَ مِنْهُ أَخَّرَ ، وَمَا شَاءَ مِنْهُ مَحَا ، وَمَا شَاءَ مِنْهُ أَثْبَتَ ، وَمَا شَاءَ كَانَ ، وَمَا لَمْ يَشَأْ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ (4).

__________________

(1 2) البرهان ج 2 : 299. البحار ج 2 : 139. الصافي ج 1 : 878.

(3) البرهان ج 2 : 299. البحار ج 2 : 139. الصافي ج 1 : 878. وقال الفيض (ره) في بيانه ما لفظه أقول : وربما يعلم نادرا من علمه المخزون بعض رسله كما جاءت به الأخبار وبه يحصل التوفيق بين هذا الحديث والذي قبله «انتهى».

وقال بعض ينبغي أن يحمل على ذلك ما ورد في الأحاديث من البداء لا على المعنى المتبادر منه ابتداء لأن الله لا يندم على شيء ولا يظهر له شيء بعد الخفاء فما يمحوه يمحوه قبل أن يعلم به أحدا.

(4) البرهان ج 2 : 299 300. البحار ج 2 : 139.

الصفحة 216 من 354