مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 354

يُعَابُ ذَلِكَ ، وَيَقْبُحُ عَلَيْهِمْ ، وَلَقَدْ قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ص إِلَّا كَأَحَدِ أُولَئِكَ ، جَعَلَ اللهُ لَهُ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَهُ ذُرِّيَّةً ، ثُمَّ لَمْ يُسْلِمْ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ص مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، أَكْرَمَ اللهُ بِذَلِكَ رَسُولَهُ ص (1).

52 عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ مَا آتَى اللهُ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ شَيْئاً إِلَّا وَقَدْ آتَاهُ مُحَمَّداً ص ، وَقَدْ آتَى اللهُ مُحَمَّداً كَمَا آتَى الْمُرْسَلِينَ مِنْ قِبَلِهِ (2) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) (3).

53 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يُغْبَطَ أَوْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذِهِ ، وَأَهْوَى إِلَى حَلْقِهِ قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللهِ ص (4).

54 عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَأَلْقَى قِسْماً ، وَأَمْسَكَ قِسْماً ثُمَّ قَسَمَ ذَلِكَ الْقِسْمَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْلَاثٍ فَأَلْقَى ثُلُثَيْنِ وَأَمْسَكَ ثُلُثاً ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ قُرَيْشاً ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ص ، فَنَحْنُ ذُرِّيَّتُهُ ، فَإِنْ قَالَتِ النَّاسُ [لَيْسَ] لِرَسُولِ اللهِ (5) ذُرِّيَّةٌ جَحَدُوا وَلَقَدْ قَالَ اللهُ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً) فَنَحْنُ ذُرِّيَّتُهُ قَالَ : فَقُلْتُ : أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكُمْ ذُرِّيَّتُهُ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : ادْعُ اللهَ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَدَعَا لِي ذَلِكَ قَالَ : وَقَبَّلْتُ بَاطِنَ يَدِهِ (6).

55 وَفِي رِوَايَةِ شُعَيْبٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللهِ ص ، وَاللهِ مَا أَدْرِي عَلَى

__________________

(1) البحار ج 7 : 234. البرهان ج 2 : 297. الصّافي ج 1 : 877.

(2) وفي البحار «وقد آتاه ما لم يؤت المرسلين من قبله».

(3 4) البحار ج 7 : 234. البرهان ج 2 : 279.

(5) وفي نسخة البحار «فإن قال النّاس لم يكن لرسول الله اه».

(6) البرهان ج 2 : 297.

الصفحة 214 من 354