شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ص يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَيُّ شَيْءٍ فِي مِلْحَفَتِكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا (1) فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ص : مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةَ زَوَّجْتَهَا فَلَمْ يَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ : لَا تَبْكِينَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ، لَقَدْ شَهِدَ أَمْلَاكُ فَاطِمَةَ جَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ فِي أُلُوفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَلَقَدْ أَمَرَ اللهُ طُوبَى فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلَلِهَا وَسُنْدُسِهَا وَإِسْتَبْرَقِهَا وَدُرِّهَا وَزُمُرُّدِهَا وَيَاقُوتِهَا وَعِطْرِهَا ، فَأَخَذُوا مِنْهُ حَتَّى مَا دَرَوْا مَا يَصْنَعُونَ بِهِ ، وَلَقَدْ نَحَلَ اللهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ ، فَهِيَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (2).
46 عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ ، قَالَ : فَعَاتَبَتْهُ عَلَى ذَلِكَ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا : وَيْلَكِ لَمَّا أَنْ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَّ بِي جَبْرَئِيلُ عَلَى شَجَرَةِ طُوبَى ، فَنَاوَلَنِي مِنْ ثَمَرِهَا فَأَكَلْتُهَا ، فَحَوَّلَ اللهُ ذَلِكَ إِلَى ظَهْرِي ، فَلَمَّا أَنْ هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ ع ، فَمَا قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ إِلَّا وَجَدْتُ رَائِحَةَ شَجَرَةِ طُوبَى مِنْهَا (3).
47 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ طُوبَى هِيَ شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبُّنَا بِيَدِهِ (4).
48 عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ تَمِيمِ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي قَوْلِهِ : (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) قَالَ : طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي حُجْرَةٍ عَلِيٍّ وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ حُجْرَةٌ إِلَّا فِيهَا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا (5).
49 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ
__________________
(1) أملك امرأة : تزوّجها.
(2 3) البحار ج 3 : 331 332. البرهان ج 2 : 292.
(4) البحار ج 3 : 332. البرهان ج 2 : 293. وفيه هكذا «طوبى شجرة في الجنّة قد غرسها ربّنا بيده».
(5) البرهان ج 2 : 293. البحار ج 3 : 332.




