مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 354

تُزَكِّي الْأَعْمَالَ وَتَنْمِي الْأَمْوَالَ وَتُيَسِّرُ الْحِسَابَ ، وَتَدْفَعُ الْبَلْوَى وَتَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ (1).

42 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمَحْبُوبِ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا وَرِعاً مُسْلِماً كَثِيرَ الصَّلَاةِ ، قَدِ ابْتُلِيَ بِحُبِّ اللهْوِ وَهُوَ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ ، فَقَالَ : أَيَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا أَوْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ حُضُورِ جِنَازَةٍ أَوْ زِيَارَةِ أَخٍ قَالَ : قُلْتُ : لَا لَيْسَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ قَالَ : فَقَالَ : هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ مَغْفُورٌ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ أَعْنِي لَكُمُ الْحَلَالَ لَيْسَ الْحَرَامَ ، قَالَ : فَأَنِفَ اللهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ ، قَالَ : فَأَلْقَى اللهُ فِي هِمَمِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ كَيْ لَا يَعِيبُو الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ عَجُّوا إِلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالُوا : رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ ، رُدَّنَا إِلَى مَا خَلَقْتَنَا لَهُ ، وَأَجْبَرْتَنَا عَلَيْهِ ، فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (2) قَالَ : فَنَزَعَ اللهُ ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ قَالَ : فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَصَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُونَ لَهُمْ (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ)» فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ الْحَلَالِ (3).

43 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ) عَلَى الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا «فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» قَالَ : يَعْنِي الشُّهَدَاءَ (4).

44 عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فِي قَوْلِهِ (أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) فَقَالَ : بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ تَطْمَئِنَّ الْقُلُوبُ وَهُوَ ذِكْرُ اللهِ وَحِجَابُهُ (5).

45 عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ص جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ فِي مِلْحَفَتِهَا (6)

__________________

(1) البرهان 2 : 290.

(2) أمر مريج : مختلط أو ملتبس.

(3 4) البحار ج 3 : 331. البرهان ج 2 : 291.

(5) البرهان ج 2 : 291.

(6) الملحفة : اللّباس فوق سائر اللّباس من «ثار البرد ونحوه.

الصفحة 211 من 354