مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 354

كَانَتْ لِي ضَرَّةٌ (1) فَقُمْتُ أُصَلِّي فَظَنَنْتُ أَنَّ زَوْجِي مَعَهَا ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَرَأَيْتُهَا قَاعِدَةً وَلَيْسَ هُوَ مَعَهَا ، فَرَجَعَ وَجْهُهَا (2) عَلَى مَا كَانَ (3).

19 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ إِنَّ اللهَ قَضَى قَضَاءً حَتْماً لَا يُنْعِمُ عَلَى عَبْدِهِ بِنِعْمَةٍ فَسَلَبَهَا إِيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ الْعَبْدُ ذَنْباً يَسْتَوْجِبُ (4) بِذَلِكَ الذَّنْبِ سَلْبَ تِلْكَ النِّعْمَةِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) (5).

20 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ) فَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى (6).

21 عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكْفُوفِ كَتَبَ إِلَيْهِ ع فِي كِتَابٍ لَهُ. جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي عَلِّمْ مَوْلَاكَ مَا لَا يُقْبَلُ لِقَائِلِهِ دَعْوَةٌ ، وَمَا لَا يُؤَخَّرُ لِفَاعِلِهِ دَعْوَةٌ ، وَمَا حَدُّ الِاسْتِغْفَارِ الَّذِي وَعَدَ عَلَيْهِ نُوحٌ وَالِاسْتِغْفَارِ الَّذِي لَا يُعَذَّبُ قَائِلُهُ وَكَيْفَ يُلْفَظْ بِهِمَا ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ) وَ (مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ) وَقَوْلِهِ : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ) وَ (مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي) وَ (إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ) وَكَيْفَ تُغَيِّرُ الْقَوْمُ مَا بِأَنْفُسِهِمْ فَكَتَبَ ص كَافَأَكُمُ اللهُ عَنِّي بِتَضْعِيفِ الثَّوَابِ وَالْجَزَاءِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ ، وَعَلَيْكُمْ جَمِيعاً السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الِاسْتِغْفَارُ أَلْفٌ ، وَالتَّوَكُّلُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ) أَيْ مَنْ قَالَ بِالْإِمَامَةِ (7) وَاتَّبَعَ أَمْرَهُمْ بِحُسْنِ طَاعَتِهِمْ ، وَأَمَّا التَّغَيُّرُ

__________________

(1) ضرّة المرأة : امرأة زوجها. وبالفارسيّة «هوو».

(2) وفي نسخة «وجهي» فالمعنى كما رأيتموني من صيرورة وجهي على القفا وعلى ما اخترناه فهو تفريع على قوله (ع) : ثمّ عصر وجهها.

(3) البرهان ج 2 : 284. البحار ج 11 : 242. إثبات الهداة ج 5 : 550.

(4) وفي نسخة البرهان «ما يستوجب».

(5 6) البرهان ج 2 : 284. البحار ج 3 : 108. الصّافي ج 5 : 866.

(7) وفي نسخة البرهان «بالأئمّة».

الصفحة 206 من 354