52 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع : قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ وَانْتِظَارَ الْفَرَجِ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ (فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ) (1).
53 عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ : أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : ، نَعَمْ قَالَ أَبُوكَ الَّذِي قَتَلَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ : وَيْلَكَ كَيْفَ قَطَعْتَ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَتَلَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : قَوْلُهُ : إِخْوَانُنَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ عَلَى بَغْيِهِمْ ، فَقَالَ : وَيْلَكَ أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَقَدْ قَالَ اللهُ : «وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً ، وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً» فَكَانُوا إِخْوَانَهُمْ فِي دِينِهِمْ أَوْ فِي عَشِيرَتِهِمْ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَا بَلْ فِي عَشِيرَتِهِمْ ، قَالَ : فَهَؤُلَاءِ إِخْوَانُهُمْ فِي عَشِيرَتِهِمْ وَلَيْسُوا إِخْوَانَهُمْ ، فِي دِينِهِمْ قَالَ : فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللهُ عَنْكَ (2).
54 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص سَأَلَ جَبْرَئِيلَ : كَيْفَ كَانَ مَهْلِكُ قَوْمِ صَالِحٍ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إِنَّ صَالِحاً بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَبِثَ فِيهِمْ حَتَّى بَلَغَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ لَا يُجِيبُوهُ إِلَى خَيْرٍ ، قَالَ : وَكَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَماً يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُمْ قَالَ : يَا قَوْمِ إِنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ وَأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَقَدْ بَلَغْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ ، وَأَنَا أَعْرِضُ عَلَيْكُمْ أَمْرَيْنِ إِنْ شِئْتُمْ فَسَلُونِي حَتَّى أَسْأَلَ إِلَهِي فَيُجِيبَكُمْ فِيمَا تَسْأَلُونِي ، وَإِنْ شِئْتُ (3) سَأَلْتُ آلِهَتَكُمْ فَأَجَابَتْنِي بِالَّذِي أَسْأَلُهَا خَرَجْتُ عَنْكُمْ فَقَدْ شَنِئْتُكُمْ وَشَنِئْتُمُونِي (4) فَقَالُوا : قَدْ أَنْصَفْتَ يَا صَالِحُ فَاتَّعَدُوا لِيَوْمٍ يَخْرُجُونَ فِيهِ ، قَالَ : فَخَرَجُوا بِأَصْنَامِهِمْ
__________________
(1) البرهان ج 2 : 23.
(2) البحار ج 8 : 464. البرهان ج 2 : 25.
(3) كذا في النّسخ وفي نسختي البرهان والبحار «شئتم» على صيغة الجمع وهو موافق لرواية الكلينيّ (ره) في الكافي أيضا.
(4) وفي بعض النّسخ كرواية الكلينيّ (ره) «سئمتكم وسئمتموني».




