مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 354

86 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِهْرُوزَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ إِنَّ يَعْقُوبَ قَالَ لِيُوسُفَ حَيْثُ الْتَقَيَا : أَخْبِرْنِي يَا بُنَيَّ كَيْفَ صُنِعَ بِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ : انْطَلِقْ بِي ، فَأُقْعِدْتُ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ فَقِيلَ لِي انْزِعِ الْقَمِيصَ فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنِّي أَسْأَلَكُمْ بِوَجْهِ أَبِي الصِّدِّيقِ يَعْقُوبَ لَا تُبْدُوا عَوْرَتِي وَلَا تَسْلُبُونِي قَمِيصِي ، قَالَ : فَأَخْرَجَ عَلَيَّ فُلَانٌ السِّكِّينَ ، فَغُشِيَ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُ يَعْقُوبُ : حَدِّثْنِي كَيْفَ صُنِعَ بِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ : إِنِّي أُطَالِبُ يَا أَبَتَاهْ لَمَّا كَفَفْتَ فَكَفَ (1).

87 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : كَمْ عَاشَ يَعْقُوبُ مَعَ يُوسُفَ بِمِصْرَ بَعْدَ مَا جَمَعَ اللهُ يَعْقُوبَ شَمْلَهُ ، وَأَرَاهُ تَأْوِيلَ رُؤْيَا يُوسُفَ الصَّادِقَةِ قَالَ : عَاشَ حَوْلَيْنِ ، قُلْتُ : فَمَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ الْحُجَّةَ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ يَعْقُوبُ أَمْ يُوسُفُ فَقَالَ : كَانَ يَعْقُوبُ الْحُجَّةَ وَكَانَ الْمُلْكُ لِيُوسُفَ ، فَلَمَّا مَاتَ يَعْقُوبُ حَمَلَ يُوسُفُ عِظَامَ يَعْقُوبَ فِي تَابُوتٍ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ، فَدَفَنَهُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ كَانَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحُجَّةَ (2).

88 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَى يُوسُفَ وَهُوَ فِي السِّجْنِ يَا ابْنَ يَعْقُوبَ مَا أَسْكَنَكَ مَعَ الْخَطَّاءِينَ قَالَ : جُرْمِي ، قَالَ : فَاعْتَرَفَ بِجُرْمِهِ ، فَأَخْرِجَ فَاعْتَرَفَ بِمَجْلِسِهِ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ (3) فَقَالَ لَهُ : ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا وَزِيرَ ، يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ ، يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ ، يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ مُبِيرِ [عَنِيدٍ] يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ (4) الْأَسِيرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَتَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهُ الْمَلِكُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ) (5).

__________________

(1 2) البرهان ج 2 : 272. البحار ج 5 : 196 و 190.

(3) هذا أيضا مما يحمل على التقية لما فيه من مخالفة الذهب وقد مر تفصيل الكلام في ذلك ذيل حديث 18 فراجع.

(4) المكبل : المقيد بالكبل وهو القيد.

(5) البرهان ج 2 : 272. البحار ج 5 : 196.

الصفحة 198 من 354