مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 354

82 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ صَاحِبِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عَنْ مُوسَى قَالَ لِأَخِيهِ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ ، فَقَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ : (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً) أَسَجَدَ يَعْقُوبُ وَوُلْدُهُ لِيُوسُفَ قَالَ : فَسَأَلْتُ أَخِي عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَمَّا سُجُودُ يَعْقُوبَ وَوُلْدِهِ لِيُوسُفَ فَشُكْراً لِلَّهِ ، لِاجْتِمَاعِ شَمْلِهِمْ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ فِي شُكْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ : (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ) الْآيَةِ (1).

83 عَادَ إِلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ (2) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فَسَارُوا تِسْعَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِصْرَ ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ فِي دَارِ الْمَلِكِ اعْتَنَقَ أَبَاهُ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ، وَرَفَعَهُ وَرَفَعَ خَالَتَهُ عَلَى سَرِيرِ الْمَلِكِ ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَادَّهَنَ فَاكْتَحَلَ وَلَبِسَ ثِيَابَ الْعِزِّ وَالْمُلْكِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ ، فَلَمَّا رَأَوْهُ سَجَدُوا جَمِيعاً لَهُ إِعْظَاماً لَهُ وَشُكْراً لِلَّهِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ : (يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ) إِلَى قَوْلِهِ : (بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي) قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ يُوسُفُ فِي تِلْكَ الْعِشْرِينَ سَنَةً يَدَّهِنُ وَلَا يَكْتَحِلُ وَلَا يَتَطَيَّبُ وَلَا يَضْحَكُ ، وَلَا يَمَسُّ النِّسَاءَ (3) حَتَّى جَمَعَ اللهُ لِيَعْقُوبَ شَمْلَهُ : جَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَعْقُوبَ وَإِخْوَتَهُ (4).

84 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ فِي كَمْ دَخَلَ يَعْقُوبُ مِنْ وُلْدِهِ عَلَى يُوسُفَ قَالَ : فِي أَحَدَ عَشَرَ ابْناً لَهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَسْبَاطٌ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ أَكَانَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ أَمْ ابْنَ خَالَتِهِ فَقَالَ ابْنَ خَالَتِهِ (5).

85 عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) قَالَ : الْعَرْشُ السَّرِيرُ ، وَفِي قَوْلِهِ : (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً) قَالَ : كَانَ سُجُودُهُمْ ذَلِكَ عِبَادَةً لِلَّهِ (6).

__________________

(1) البرهان ج 2 : 271. البحار ج 5 : 178.

(2) أي ما تقدم تحت رقم 42 وقطعة منه تحت رقم 65 و 79.

(3) قال الفيض (ره) : لعل المرار بنفي مسه النساء عدم مسهن للالتذاذ والشهوة فلا ينافي ما سبق أنه كان له ابن يلعب برمانة بين يديه حين خاصمه أخوه في أخيه فلعله إنما مسهن لتثقيل الأرض بتسبيح الولد كما مضى في اعتذار أخيه في مثله.

(4 6) البرهان ج 2 : 271. البحار ج 5 : 196.

الصفحة 197 من 354