مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 354

79 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع عَادَ إِلَى الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي قَطَعْنَاهُ (1) (قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا) الَّذِي بَلَّتْهُ دُمُوعُ عَيْنَيَّ (فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً) لَوْ قَدْ شَمَّ بِرِيحِي (وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ) وَرَدَّهُمْ إِلَى يَعْقُوبَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَجَهَّزَهُمْ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا فَصَلَتْ عِيرُهُمْ مِنْ مِصْرَ ، وَجَدَ يَعْقُوبُ رِيحَ يُوسُفَ ، فَقَالَ لِمَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ وُلْدِهِ : (إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ) قَالَ : وَأَقْبَلَ وُلْدُهُ يَحُثُّونَ السَّيْرَ بِالْقَمِيصِ فَرَحاً وَسُرُوراً بِمَا رَأَوْا مِنْ حَالِ يُوسُفَ وَالْمُلْكِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ ، وَالْعِزِّ الَّذِي صَارُوا إِلَيْهِ فِي سُلْطَانِ يُوسُفَ ، وَكَانَ مَسِيرُهُمْ مِنْ مِصْرٍ إِلَى بَلَدِ يَعْقُوبَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ ، (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ) أَلْقَى الْقَمِيصَ (عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً) وَقَالَ لَهُمْ : مَا فَعَلَ ابْنُ ياميل يَامِينَ قَالُوا أَخْلَفْنَاهُ عِنْدَ أَخِيهِ صَالِحاً ، قَالَ : فَحَمِدَ اللهَ يَعْقُوبُ عِنْدَ ذَلِكَ وَسَجَدَ لِرَبِّهِ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ وَتَقَوَّمَ لَهُ ظَهْرُهُ ، وَقَالَ لِوُلْدِهِ : تَحْمِلُوا إِلَى يُوسُفَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا بِأَجْمَعِكُمْ ، فَسَارُوا إِلَى يُوسُفَ وَمَعَهُمْ يَعْقُوبُ وَخَالَةُ يُوسُفَ ياميل (2) فَأَحَثُّوا السَّيْرَ فَرَحاً وَسُرُوراً فَصَارُوا تِسْعَةَ أَيَّامٍ إِلَى مِصْرَ (3).

80 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) فَقَالَ : أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ قَالَ : يَا رَبِّ إِنَّمَا ذَنْبُهُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ ، أَوْحَى اللهِ إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ (4).

81 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) قَالَ : أَخَّرَهَا إِلَى السَّحَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ (5).

__________________

(1) وهو ما تقدم تحت رقم 42 وقد أورد قطعة منه تحت رقم 65 أيضا.

(2) يظهر من هذا الخبر وبعض ما مر ويأتي من الأخبار أن أخي يوسف لم يكن من أم يوسف بل من خالته وإنما دعاه أخا من أمه مجازا كما تجوز في قوله (ورفع أبويه) وهو قول جماعة من المفسرين والمورخين كما قاله المجلسي (ره) وسيأتي تحت رقم 84 ما فيه التصريح على أنه لم يكن أخاه من أمه.

(3) البرهان ج 2 : 267. البحار ج 5 : 196.

(4 5) البرهان ج 2 : 271. البحار ج 5 : 196. الصافي ج 1 : 855.

الصفحة 196 من 354