مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 354

77 عَنْ نَشِيطٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ أَكَانَ وُلْدُ يَعْقُوبَ أَنْبِيَاءَ قَالَ : لَا وَلَا بَرَرَةً أَتْقِيَاءَ ، كَيْفَ يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُمْ يَقُولُونَ لِيَعْقُوبَ (تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) (1).

78 عَنْ مُقَرِّنٍ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَتَبَ عَزِيزُ مِصْرَ إِلَى يَعْقُوبَ أَمَّا بَعْدُ فَهَذَا ابْنُكَ يُوسُفُ اشْتَرَيْتُهُ (بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ) ، وَاتَّخَذْتُهُ عَبْداً ، وَهَذَا ابْنُكَ ابْنُ يَامِينَ أَخَذْتُهُ قَدْ سَرَقَ وَاتَّخَذْتُهُ عَبْداً ، قَالَ : فَمَا وَرَدَ عَلَى يَعْقُوبَ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ : مَكَانَكَ حَتَّى أُجِيبَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ : أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ فَهِمْتُ كِتَابَكَ بِأَنَّكَ أَخَذْتَ ابْنِي بِثَمَنٍ بَخْسٍ وَاتَّخَذْتَهُ عَبْداً ، وَأَنَّكَ اتَّخَذْتَ ابْنِي ابْنَ يَامِينَ وَقَدْ سَرَقَ (3) فَاتَّخَذْتَهُ عَبْداً ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَسْرِقُ وَلَكِنَّا أَهْلُ بَيْتِ نُبْتَلَى وَقَدِ ابْتُلِيَ أَبُونَا إِبْرَاهِيمُ بِالنَّارِ فَوَقَاهُ اللهُ ، وَابْتُلِيَ أَبُونَا إِسْحَاقُ بِالذَّبْحِ فَوَقَاهُ اللهُ ، وَإِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِذَهَابِ بَصَرِي وَذَهَابِ ابْنِي ، وَ (عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً) ، قَالَ : فَلَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ عَنْهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ : يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَرِيمَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَفَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ ، قَالَ : فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لِيَعْقُوبَ : أَلَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللهُ بِهَا بَصَرَكَ وَيَرُدُّ عَلَيْكَ ابْنَكَ (4) فَقَالَ : بَلَى ، فَقَالَ : قُلْ : يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَحَيْثُ هُوَ وَقُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ ، يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ (5) وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ، ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ ، وَفَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ فَطَرَحَ عَلَى وَجْهِهِ فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ وُلْدَهُ (6).

__________________

(1) البرهان ج 2 : 266. البحار ج 5 : 195.

(2) وفي نسخة البرهان «حمران» بدل «مقرن».

(3) وفي المحكي عن تفسير القمي «قد وجدت متاعي عنده» مكان «قد سرق».

(4) وفي نسخة «ابنيك» وفي أخرى «ولديك».

(5) قال الطريحي : في الدعاء : يا من كبس الأرض على الماء أي أدخلها فيه من قولهم كبس رأسه في ثوبه : أخفاه وأدخله فيه أو جمعها فيه.

(6) البرهان ج 2 : 266. البحار ج 5 : 195.

الصفحة 195 من 354