مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 354

إِذَا سَرَقَ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ دُفِعَ إِلَى صَاحِبِ السَّرِقَةِ فَأَخَذَتْهُ فَكَانَ عِنْدَهَا (1).

54 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ : سَمِعْتُ الرِّضَا ع يَقُولُ كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا سَرَقَ أَحَدٌ شَيْئاً اسْتُرِقَّ بِهِ ، وَكَانَ يُوسُفُ عِنْدَ عَمَّتِهِ وَهُوَ صَغِيرٌ وَكَانَتْ تُحِبُّهُ ، وَكَانَتْ لِإِسْحَاقَ مِنْطَقَةٌ أَلْبَسَهَا يَعْقُوبَ ، وَكَانَتْ عِنْدَ أُخْتِهِ وَإِنَّ يَعْقُوبَ طَلَبَ يُوسُفَ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْ عَمَّتِهِ ، فَاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ وَقَالَتْ لَهُ : دَعْهُ حَتَّى أُرْسِلَهُ إِلَيْكَ ، فَأَرْسَلَتْهُ وَأَخَذَتِ الْمِنْطَقَةَ فَشَدَّتْهَا فِي وَسَطِهِ تَحْتَ الثِّيَابِ ، فَلَمَّا أَتَى يُوسُفُ أَبَاهُ جَاءَتْ فَقَالَتْ : سَرَقْتَ الْمِنْطَقَةَ فَفَتَّشَتْهُ فَوَجَدَتْهَا فِي وَسَطِهِ ، فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ حَيْثُ جُعِلَ الصَّاعُ فِي وِعَاءِ أَخِيهِ ، فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ : مَا جَزَاءُ مَنْ وَجَدْنَا فِي رَحْلِهِ قَالُوا : جَزَاؤُهُ بِإِجْرَاءِ السُّنَّةِ الَّتِي تَجْرِي فِيهِمْ (فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ) ، فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ) يَعْنُونَ الْمِنْطَقَةَ (فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ) (2).

8 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا ع وَذَكَرَ مِثْلَهُ ..

55 عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ ذَكَرَ بَنِي يَعْقُوبَ قَالَ كَانُوا إِذَا غَضِبُوا اشْتَدَّ غَضَبُهُمْ حَتَّى يَقْطُرَ جُلُودُهُمْ دَماً أَصْفَرَ ، وَهُمْ يَقُولُونَ (فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ) يَعْنِي جَزَاءَهُ فَأَخَذَ الَّذِي وَجَدَ الصَّاعَ عِنْدَهُ (3).

56 عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا اسْتَيْئَسَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مِنْ أَخِيهِمْ قَالَ لَهُمْ يَهُودَا (4) وَكَانَ أَكْبَرَهُمْ (فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ) قَالَ : وَرَجَعَ إِلَى يُوسُفَ يُكَلِّمُهُ فِي أَخِيهِ فَكَلَّمَهُ حَتَّى

__________________

(1) البرهان ج 2 : 259. البحار ج 5 : 182. الصّافي ج 1 : 846. وفي رواية الصّدوق (ره) في العلل والعيون «فكان عبده» مكان «فكان عندها».

(2) البرهان ج 2 : 259. البحار ج 5 : 178.

(3) البرهان ج 2 : 259. البحار ج 5 : 193.

(4) وفي بعض النّسخ «يهوذا» بالذال في المواضع.

الصفحة 186 من 354