50 عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ فِي يُوسُفَ : (أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ) قَالَ : إِنَّهُمْ سَرَقُوا يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ حِينَ قالُوا «وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ما ذا تَفْقِدُونَ قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ» وَلَمْ يَقُولُوا سَرَقْتُمْ صُوَاعَ الْمَلِكِ ، إِنَّمَا عَنَى سَرَقْتُمْ يُوسُفَ مِنْ أَبِيهِ (1).
51 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ صُوَاعُ الْمَلِكِ طَاسٌ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ (2).
52 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَوْلِهِ : (صُواعَ الْمَلِكِ) قَالَ : كَانَ قَدَحاً مِنْ ذَهَبٍ وَقَالَ : كَانَ صُوَاعُ يُوسُفَ إِذْ كِيلَ بِهِ (3) قَالَ «لَعَنَ اللهُ الْخَوَّانَ لَا تَخُونُوا بِهِ» بِصَوْتٍ حَسَنٍ (4).
53 عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ قَالَ : قَالَ الرِّضَا ع فِي قَوْلِ اللهِ (إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِها لَهُمْ) قَالَ : كَانَتْ لِإِسْحَاقَ النَّبِيِّ مِنْطَقَةٌ (5) يَتَوَارَثُهَا الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَكَابِرُ ، فَكَانَتْ عِنْدَ عَمَّةِ يُوسُفَ ، وَكَانَ يُوسُفُ عِنْدَهَا وَكَانَتْ تُحِبُّهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا أَبُوهُ أَنِ ابْعَثِيهِ إِلَيَّ وَأَرُدُّهُ إِلَيْكَ ، فَبَعَثْتُ إِلَيْهِ أَنْ دَعْهُ عِنْدِي اللَّيْلَةَ لِأَشُمَّهُ ثُمَّ أُرْسِلَهُ إِلَيْكَ غُدْوَةً ، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَخَذَتِ الْمِنْطَقَةَ فَرَبَطَتْهَا فِي حَقْوِهِ (6) وَأَلْبَسَتْهُ قَمِيصاً وَبَعَثَتْ بِهِ إِلَيْهِ ، وَقَالَتْ : سُرِقَتِ الْمِنْطَقَةُ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ
__________________
(1) البرهان ج 2 : 258. البحار ج 5 : 186. الصّافي ج 1 : 844.
(2) البرهان ج 2 : 258. البحار ج 5 : 193. الصّافي ج 1 : 845.
(3) وفي الصّافي «إذا كيل كيل به» من دون الزّيادة.
(4) البرهان ج 2 : 258. البحار ج 5 : 193. الصّافي ج 1 : 845. قال المجلسيّ (ره) وجدت في كتاب الفهرست لأبي غالب الزّراريّ ما هذا لفظه : أبو حمزة البطائنيّ اسمه سالم روي عنه أن صاع يوسف كان يصوت بصوت حسن واحد واثنان.
(5) المنطقة : ما يشدّ به الوسط وتسمّى بالحياصة وبالفارسيّة «كمر بند».
(6) الحقو : موضع شدّ الإزار وهو الخاصرة.




