مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 354

أَحَبَّتْنِي فَسَرَقَتْنِي ، وَإِنَّ أَبِي أَحَبَّنِي فَحَسَدَنِي إِخْوَتِي فَبَاعُونِي ، وَإِنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ أَحَبَّتْنِي فَحَبَسَتْنِي (1).

22 عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ قَالَ : قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ «اللهُمَّ اجْعَلْ لِي فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ» (2).

23 عَنْ طِرْبَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ لَمَّا أَمَرَ الْمَلِكُ بِحَبْسِ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ أَلْهَمَهُ اللهُ عِلْمَ تَأْوِيلِ الرُّؤْيَا ، فَكَانَ يُعَبِّرُ لِأَهْلِ السِّجْنِ رُؤيَاهُمْ وَإِنَّ فَتَيَيْنِ أُدْخِلَا مَعَهُ السِّجْنَ يَوْمَ حَبْسِهِ ، فَلَمَّا بَاتَا أَصْبَحَا فَقَالا لَهُ : إِنَّا رَأَيْنَا رُؤْيَا فَعَبِّرْهَا لَنَا ، فَقَالَ : وَمَا رَأَيْتُمَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا : (إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ) وَقَالَ الْآخَرُ : إِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَسْقِيَ الْمَلِكَ خَمْراً فَفَسَّرَ لَهُمَا رُؤْيَاهُمَا عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ ، ثُمَ (قالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ) ، قَالَ : وَلَمْ يَفْزَعْ يُوسُفُ فِي حَالَةٍ إِلَى اللهِ ، فَيَدْعُوَهُ فَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ : (فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَى يُوسُفَ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ : يَا يُوسُفُ مَنْ أَرَاكَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَأَيْتَهَا فَقَالَ : أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ قَالَ : أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ وَجَّهَ السَّيَّارَةَ إِلَيْكَ فَقَالَ : أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ عَلَّمَكَ الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ حَتَّى جَعَلَ لَكَ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ جَعَلَ لَكَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ أَنْطَقَ لِسَانَ الصَّبِيِّ بِعُذْرِكَ قَالَ : أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ صَرَفَ عَنْكَ كَيْدَ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَالنِّسْوَةِ قَالَ : أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَمَنْ أَلْهَمَكَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيَا قَالَ : أَنْتَ يَا رَبِّي ، قَالَ : فَكَيْفَ اسْتَغَثْتَ بِغَيْرِي وَلَمْ تَسْتَغِثْ بِي وَتَسْأَلْنِي أَنْ أُخْرِجَكَ مِنَ السِّجْنِ ، وَاسْتَغَثْتَ وَأَمَّلْتَ عَبْداً مِنْ عِبَادِي لِيَذْكُرَكَ إِلَى مَخْلُوقٍ مِنْ خَلْقِي فِي قَبْضَتِي وَلَمْ تَفْزَعْ إِلَيَّ الْبَثْ فِي السِّجْنِ بِذَنْبِكَ بِضْعَ سِنِينَ بِإِرْسَالِكَ عَبْداً إِلَى عَبْدٍ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ : فَمَكَثَ فِي السِّجْنِ عِشْرِينَ سَنَةً.

__________________

(1) البرهان ج 2 : 254. البحار ج 5 : 178. الصافي ج 1 : 831.

(2) البرهان ج 2 : 254. البحار ج 5 : 191.

الصفحة 176 من 354