مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 354

78 وَعَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ انْظُرْ مَا أَصَبْتَ بِهِ فَعُدْ بِهِ عَلَى إِخْوَانِكَ ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) قَالَ الْمُفَضَّلُ : كُنْتُ خَلِيفَةَ أَخِي عَلَى الدِّيوَانِ ، قَالَ : وَقَدْ قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ تَرَى مَكَانِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَمَا تَرَى قَالَ : وَلَمْ تَكُنْ كُنْتَ (1).

79 عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَزْيَدٍ الْكَاتِبِ قَالَ دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع وَقَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُخْرِجَ لِبَنِي هَاشِمٍ جَوَائِزَ فَلَمْ أَعْلَمْ إِلَّا وَهُوَ عَلَى رَأْسِي وَأَنَا مُسْتَخْلٍ فَوَثَبْتُ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي عَمَّا أُمِرَ لَهُمْ ، فَنَاوَلْتُهُ الْكِتَابَ ، فَقَالَ : مَا أَرَى لِإِسْمَاعِيلَ هَاهُنَا شَيْئاً ، فَقُلْتُ : هَذَا الَّذِي خَرَجَ إِلَيْنَا ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ تَرَى مَكَانِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ فَقَالَ لِيَ : انْظُرْ مَا أَصَبْتَ بِهِ فَعُدْ بِهِ عَلَى أَصْحَابِكَ [إِخْوَانِكَ] فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) (2).

80 عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : يَا فُلَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ثُمَّ قَالَ لَهُ : جِئْتَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا لِغَيْرِ مَعَاشٍ تَطْلُبُهُ وَلَا لِعَمَلِ آخِرَةٍ انْظُرْ بِمَا ذَا تَقْطَعُ يَوْمَكَ وَلَيْلَتَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَعَكَ مَلَكاً كَرِيماً مُوَكَّلاً بِكَ يَحْفَظُ عَلَيْكَ مَا تَفْعَلْ ، وَيَطَّلِعُ عَلَى سَرِّكَ الَّذِي تُخْفِيهِ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَحْيِ وَلَا تُحَقِّرَنَّ سَيِّئَةً فَإِنَّهَا سَتَسُوؤُكَ يَوْماً ، وَلَا تُحَقِّرَنَّ حَسَنَةً وَإِنْ صَغُرَتِ عِنْدَكَ وَقُلْتَ فِي عَيْنِكَ ، فَإِنَّهَا سَتَسُرُّكَ يَوْماً ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ عَاقِبَةً وَلَا أَسْرَعَ نَدَامَةً مِنَ الْخَطِيئَةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ طَلَباً وَلَا أَسْرَعَ دَرَكاً لِلْخَطِيئَةِ مِنَ الْحَسَنَةِ ، أَمَّا إِنَّهَا لَتُدْرِكُ الْعَظِيمَ الْقَدِيمَ الْمَنْسِيَّ عِنْدَ عَامِلِهِ فَيُجْدِيهِ وَيَسْقُطُ وَيَذْهَبُ بِهِ بَعْدَ إِسَاءَتِهِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ) (3)

__________________

(1) البرهان ج 2 : 239. وفي نسخة منه «لو لم يكن كتب».

(2) البرهان ج 2 : 239.

(3) البحار ج 15 (ج 2) : 166 ونقله البحرانيّ في البرهان ج 2 : 239 عن الكتاب مع اختلاف فيه فراجع.

الصفحة 163 من 354