وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، فَإِنْ أَصَابَ شَيْئاً بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ الْخُمُسَ ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ إِنَّمَا مَنْزِلَةُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لِأُمَّتِي كَنَهْرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَمَا ظَنُّ أَحَدِكُمْ لَوْ كَانَ فِي جَسَدِهِ دَرَنٌ ثُمَّ اغْتَسَلَ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ أَكَانَ يَبْقَى فِي جَسَدِهِ دَرَنٌ فَكَذَلِكَ وَاللهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ لِأُمَّتِي (1).
75 عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ : يَا فُلَانُ مَتَى جِئْتَ فَسَكَتَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ : جِئْتُ مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا انْظُرْ بِمَا تَقْطَعُ بِهِ يَوْمَكَ ، فَإِنَّ مَعَكَ مَلَكاً مُوَكَّلاً يَحْفَظُ عَلَيْكَ مَا تَعْمَلُ ، فَلَا تَحْتَقِرْ سَيِّئَةً وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً ، فَإِنَّهَا سَتَسُوؤُكَ يَوْماً ، وَلَا تَحْتَقِرْ حَسَنَةً فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ طَلَباً وَلَا أَسْرَعَ دَرَكاً مِنَ الْحَسَنَةِ ، أَنَّهَا لَتُدْرِكُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ الْقَدِيمَ فَتَذْهَبُ بِهِ ، وَقَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) قَالَ : قَالَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ تَذْهَبُ بِذُنُوبِ النَّهَارِ ، وَقَالَ يَذْهَبُ بِمَا جَرَحْتُمْ (2).
76 عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ) إِلَى (السَّيِّئاتِ) فَقَالَ : صَلَاةُ اللَّيْلِ بِاللَّيْلِ (3) يَذْهَبُ بِمَا عُمِلَ مِنْ ذَنْبِ النَّهَارِ (4).
77 عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَ مَالاً مِنْ أَعْمَالِ السُّلْطَانِ فَهُوَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ ، وَيَصِلُ قَرَابَتَهُ وَيَحُجُّ لِيُغْفَرَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ ، وَهُوَ يَقُولُ : (إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ) فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ :
إِنَّ الْخَطِيئَةَ لَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَةَ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ ، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع : إِنْ كَانَ خَلَطَ الْحَلَالَ حَرَاماً فَاخْتَلَطَ جَمِيعاً فَلَمْ يُعْرَفِ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ فَلَا بَأْسَ (5).
__________________
(1 2) البرهان ج 2 : 239. الصافي ج 1 : 816.
(3) وفي نسختي البرهان والصافي «صلاة المؤمن بالليل».
(4) البحار ج 18 : 556. البرهان ج 2 : 239. الصافي ج 1 : 815.
(5) البرهان ج 2 : 239.




