حَلَالٍ ، وَإِنَّمَا حَرَّمَ الْحَرَامَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ ، وَقَدْ قَالَ : «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» (1).
34 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع يَلْبَسُ الثَّوْبَ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَاراً ، وَالْمِطْرَفَ بِخَمْسِينَ دِينَاراً يَشْتُو فِيهِ (2) فَإِذَا ذَهَبَ الشِّتَاءُ بَاعَهُ وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ (3).
35 وَفِي خَبَرِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع (4) أَنَّهُ كَانَ يَشْتَرِي الْكِسَاءَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً ، فَإِذَا صَافَ تَصَدَّقَ بِهِ ، لَا يَرَى بِذَلِكَ بَأْساً وَيَقُولُ : «قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ» (5).
36 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ سَأَلْتُ عَبْداً صَالِحاً عَنْ قَوْلِ اللهِ : (إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وَبَطْنٌ فَجَمِيعُ مَا حَرَّمَ (6) بِهِ فِي الْكِتَابِ هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ ، وَجَمِيعُ مَا أَحَلَّ فِي الْكِتَابِ هُوَ فِي الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِ (7).
37 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص مَا مِنْ أَحَدٍ أَعَزُّ (8) مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وَمَنْ أَعَزُّ مِمَّنْ حَرَّمَ (الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ) (9).
__________________
(1) البرهان ج 2 : 13. البحار ج 16 (م) : 41.
(2) شتا يشتو بالبلد : أقام به شتاء.
(3) البرهان ج 2 : 13. البحار ج 16 (م) : 41.
(4) وفي نسخة مخطوطة كنسخة البرهان هكذا «عمر بن علي عن الحسين ع».
(5) البرهان ج 2 : 13. البحار ج 16 (م) : 41.
(6) وفي نسخة البرهان «فأما ما حرم» بدل «فجميع ما حرم».
(7) البحار ج 7 : 153. البرهان ج 2 : 13.
(8) وفي نسخة البرهان «أغير» من الغيرة ولعله الظاهر.
(9) البرهان ج 2 : 14.




