مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 354

قَوْمِ لُوطٍ وَيَسْأَلُهُ كَشْفَ الْبَلَاءِ عَنْهُمْ ، فَقَالَ اللهُ : «يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ أَتَاهُمْ» عَذَابِي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِكَ مَحْتُوماً (غَيْرَ مَرْدُودٍ) (1).

46 أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ بَعَثَ أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ بِإِهْلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ : جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَكَرُوبِيلَ ، فَمَرُّوا بِإِبْرَاهِيمَ وَهُمْ مُتَعَمِّمُونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمْ ، وَرَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً فَقَالَ : لَا يَخْدُمُ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَنَا بِنَفْسِي ، وَكَانَ صَاحِبَ أَضْيَافٍ ، فَشَوَى لَهُمْ عِجْلاً سَمِيناً حَتَّى أَنْضَجَهُ (2) ثُمَّ قَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ ، (فَلَمَّا) وَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ (رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً) فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ حَسَرَ الْعِمَامَةَ عَنْ وَجْهِهِ (3) فَعَرَفَهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ هُوَ قَالَ : نَعَمْ ، وَمَرَّتِ امْرَأَتُهُ سَارَةُ (فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ) قَالَتْ : مَا قَالَ اللهُ وَأَجَابُوهَا بِمَا فِي الْكِتَابِ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِيمَا جِئْتُمْ قَالُوا : فِي هَلَاكِ قَوْمِ لُوطٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنْ كَانَ فِيهَا مِائَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَتُهْلِكُونَهُمْ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ كَانُوا خَمْسِينَ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثِينَ قَالَ لَا قَالَ : فَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ كَانُوا عَشْراً قَالَ : لَا ، قَالَ : فَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً قَالَ : لَا ، قَالَ فَإِنْ كَانَ وَاحِداً قَالَ : لَا ، (قالَ : إِنَّ فِيها لُوطاً «قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ)» ثُمَّ مَضَوْا قَالَ : وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ : لَا أَعْلَمُ هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ (4) وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ) (5).

47 عن عبد الله بن أبي هلال عن أبي عبد الله ع مثله وزاد فيه : فقال كلوا فقالوا : إنا لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه فقال : إذا أكلتم فقولوا : باسم الله ، وإذا

__________________

(1) البحار ج 5 : 158. البرهان ج 2 : 229.

(2) أنضج اللحم : جعله نضيجا وهو الذي أدرك وطاب أكله.

(3) حسر الشيء حسرا : كشفه.

(4) قال المجلسي (ره) في بيان الحديث (قال الحسن بن علي) أي ابن فضال : أي أظن أن غرض إبراهيم ع كان استبقاء القوم والشفاعة لهم لا محض إنجاء لوط من بينهم.

(5) البحار ج 5 : 157. البرهان ج 2 : 229.

الصفحة 153 من 354