مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 354

مَا دَعَاهُ إِلَى بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ لَهُ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ : وَدَعَا رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ رَافِعاً بِهَا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ يَقُولُ : اللهُمَّ هَبْ لِعَلِيٍّ الْمَوَدَّةَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْهَيْبَةَ وَالْعَظَمَةَ فِي صُدُورِ الْمُنَافِقِينَ ، فَأَنْزَلَ اللهُ : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا) بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ رُمَعُ : (1) وَاللهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ ، أَفَلَا سَأَلَهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ أَوْ كَنْزاً يَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى فَاقَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ هُودٍ أَوَّلُهَا : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ) إِلَى (أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ) وَلَايَةَ عَلِيٍّ (قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ) إِلَى (فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ) فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ (فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) لِعَلِيٍّ وَلَايَتَهُ (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها) يَعْنِي فُلَاناً وَفُلَاناً (نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها) (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) رَسُولُ اللهِ ص (وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً) قَالَ كَانَ وَلَايَةُ عَلِيٍّ فِي كِتَابِ مُوسَى (أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ (إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) إِلَى قَوْلِهِ : (وَيَقُولُ الْأَشْهادُ) هُمُ الْأَئِمَّةُ ع (هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ) إِلَى قَوْلِهِ (هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (2).

12 عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الَّذِي (عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ) رَسُولُ اللهِ ص وَالَّذِي تَلَاهُ مِنْ بَعْدِهِ الشَّاهِدُ مِنْهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ، ثُمَّ أَوْصِيَاؤُهُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ (3).

13 عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيّاً ع وَهُوَ يَقُولُ مَا مِنْ

__________________

(1) قد مرّ المراد من الرّجل آنفا وإن الكلمة مقلوبة.

(2) البحار ج 9 : 101. البرهان ج 2 : 210. ونقله الطّبرسيّ في المجمع ج 5 : 146 مختصرا.

(3) البحار ج 9 : 73. البرهان ج 2 : 213. الصّافي ج 1 : 782.

الصفحة 142 من 354