مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 354

لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهَا مَاتَتْ [فَقَالَ : وَا أَسَفَى عَلَى آلِ عِمْرَانَ] قَالَ : فَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ : أَنِ ارْفَعْ عَنْهُ الْعَذَابَ بَقِيَّةَ الدُّنْيَا لِرَأْفَتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ (1).

47 عَنْ مُعَمَّرٍ قَالَ : قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِنَّ يُونُسَ لَمَّا أَمَرَهُ اللهُ بِمَا أَمَرَهُ فَأَعْلَمَ قَوْمَهُ فَأَظَلَّهُمْ الْعَذَابُ فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَوْلَادِهِمْ وَبَيْنَ الْبَهَائِمِ وَأَوْلَادِهَا ، ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللهِ وَضَجُّوا ، فَكَفَّ اللهُ الْعَذَابَ عَنْهُمْ فَذَهَبَ ، يُونُسُ مُغَاضِباً فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ فَطَافَ بِهِ سَبْعَةً فِي الْبَحْرِ (2) فَقُلْتُ لَهُ : كَمْ بَقِيَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ : ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، ثُمَّ لَفَظَهُ الْحُوتُ وَقَدْ ذَهَبَ جِلْدُهُ وَشَعْرُهُ فَأَنْبَتَ اللهُ (عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ) فَأَظَلَّتْهُ ، فَلَمَّا قَوِيَ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ شَجَرَةٌ أَظَلَّتْنِي يَبِسَتْ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : يَا يُونُسُ تَجْزَعُ لَشَجَرَةٍ أَظَلَّتْكَ وَلَا تَجْزَعُ لِ (مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ) مِنَ الْعَذَابِ (3).

48 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع يَقُولُ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَلَا تَجْعَلُوا لِلنَّاسِ ، فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَمَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ ، وَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمُ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ ، إِنَّ اللهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص : يَا مُحَمَّدُ (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) قَالَ : (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) ذَرُوا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا مِنَ النَّاسِ ، وَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَعَلِيٍّ وَلَا سَوَاءً ، إِنِّي سَمِعْتُ أَبِي ع وَهُوَ يَقُولُ : إِنَّ اللهَ إِذَا كَتَبَ إِلَى عَبْدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّيْرِ إِلَى وَكْرِهِ (4).

49 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع بِالْبُرَاقِ ، فَرَكِبَهَا فَأَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، فَلَقِيَ مَنْ لَقِيَ [مِنْ إِخْوَانِهِ] مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَصْبَحَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ إِنِّي

__________________

(1) البحار ج 5 : 427. البرهان ج 2 : 203.

(2) وفي نسخة البحار «سبعة أبحر» وهو الظّاهر.

(3) البحار ج 5 : 427. البرهان ج 2 : 203.

(4) البحار ج 3 : 58. البرهان ج 2 : 204. والوكر. عش الطّائر أين كان في جبل أو شجر وإن لم يكن فيه ، ويقال له بالفارسيّة «آشيانه».

الصفحة 137 من 354