الْخَلْقَ ، فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ وَكَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَهُ مِنْ طِينَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَخَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ وَكَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ ، ثُمَّ بَعَثَهُمْ فِي الظِّلَالِ ، فَقُلْتُ وَأَيُّ شَيْءٍ الظِّلَالُ فَقَالَ : أَمَا تَرَى ظِلُّكَ فِي الشَّمْسِ شَيْءٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ بَعَثَ فِيهِمْ النَّبِيِّينَ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللهِ فَأَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَأَنْكَرَ بَعْضٌ ، ثُمَّ دَعَوْهُمْ إِلَى وَلَايَتِنَا فَأَقَرُّوا لِلَّهِ بِهَا مَنْ أَحَبَّ اللهَ وَأَنْكَرَهَا مَنْ أَبْغَضَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : كَانَ التَّكْذِيبُ [مِنْ قَبْلُ] ثُمَ (1).
38 عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِهِ : (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) قَالَ : لَا تُسَلِّطْهُمْ عَلَيْنَا فَتَفْتِنَهُمْ بِنَا (2).
39 عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ص خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ أَمَرَ مُوسَى وَهَارُونَ أَنْ يُبَيِّتَا لِقَوْمِهِمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَأَمَرَهُمَا أَنْ لَا يُبَيِّتَ فِي مَسْجِدِهِمَا جُنُبٌ وَلَا يَقْرَبَ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا هَارُونُ وَذُرِّيَّتُهُ ، وَإِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ وَذُرِّيَّتِهِ مِنْ مُوسَى فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَبَ النِّسَاءَ فِي مَسْجِدِي وَلَا يَبِيتَ فِيهِ جُنُباً إِلَّا عَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ سَاءَهُ ذَلِكَ فَهَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ (3).
40 عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ كَانَ بَيْنَ قَوْلِهِ (قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما) وَبَيْنَ أَنْ أُخِذَ فِرْعَوْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً (4).
41 عَنْ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا يَرْفَعُهُ قَالَ لَمَّا صَارَ مُوسَى فِي الْبَحْرِ اتَّبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ ، قَالَ فَتَهَيَّبَ فَرَسُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَحْرَ ، فَتَمَثَّلَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى
__________________
(1) البرهان ج 2 : 192. البحار ج 3 : 68.
(2) البرهان ج 2 : 192. الصّافي ج 1 : 761.
(3) البرهان ج 2 : 192. الصّافي ج 1 : 762. وقوله (ص) فمن ساءه اه أيّ فمن ساءه فهاهنا مقره أيّ البرهوت أو الشّام مثل قوله فمن ساءه ففي السقر أو في جهنّم (عن هامش الصّافي).
(4) البرهان ج 2 : 195. البحار ج 5 : 255. الصّافي ج 1 : 762.




