مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 354

لَأَنْفَعَنَّكَ ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّ هَذَا فِي كِتَابِ اللهِ ، قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ فِي كِتَابِ اللهِ قَالَ : فِي يُونُسَ : (الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ) إِلَى قَوْلِهِ : (الْعَظِيمُ) (1).

34 عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع : مَا يَصْنَعُ بِأَحَدٍ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ : أَمَا وَاللهِ يَا بَا حَمْزَةَ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ اللهِ وَمَكَانَهُ مِنَّا يَقَرَّ بِهِ عَيْنُهُ إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا ، ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهِ ، أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا بَا حَمْزَةَ فَقُلْتُ : بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ص وَعَلِيٌّ ع مَعَهُ ، قَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ص : أَمَا تَعْرِفُنِي أَنَا رَسُولُ اللهِ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَمَا أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا خَلَّفْتَ ، أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ أَمِنْتَهُ ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ هَجَمْتَ عَلَيْهِ ، أَيَّتُهَا الرُّوحُ اخْرُجِي إِلَى رَوْحِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ ، وَيَقُولُ لَهُ عَلِيٌّ ع مِثْلَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ص ، ثُمَّ قَالَ : يَا بَا حَمْزَةَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ قَوْلِهِ : «الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ» الْآيَةِ (2).

35 عَنْ زُرَارَةَ وَحُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالا إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ وَهِيَ أَظِلَّةُ فَأَرْسَلَ رَسُولَهُ مُحَمَّداً ص ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ كَذَّبَهُ ، ثُمَّ بَعَثَهُ فِي الْخَلْقِ الْآخَرِ فَآمَنَ بِهِ مَنْ كَانَ آمَنَ بِهِ فِي الْأَظِلَّةِ وَجَحَدَهُ مَنْ جَحَدَ بِهِ يَوْمَئِذٍ ، فَقَالَ : (فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) (3).

36 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِهِ : (ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ) إِلَى (بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) قَالَ : بَعَثَ اللهُ الرُّسُلَ إِلَى الْخَلْقِ وَهُمْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ فَمَنْ صَدَّقَ حِينَئِذٍ صَدَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَمَنْ كَذَّبَ حِينَئِذٍ كَذَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ (4).

37 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ إِنَّ اللهَ خَلَقَ

__________________

(1) البحار ج 3 : 143. البرهان ج 2 : 190. الصّافي ج 1 : 760.

(2) البحار ج 3 : 141. البرهان ج 2 : 191.

(3 4) البحار ج 3 : 71. البرهان ج 2 : 192.

الصفحة 126 من 354