الطَّرِيقِ ، وَيُسْرِعُ الْمَشْيَ ، وَيَكْرَهُ أَنْ يُصِيبَ ثِيَابَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَسَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ قُبَا قَالَ : نَعَمْ كَانَ مَنْزِلَهُ (نَزَلَ) عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ فَسَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ لِمَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ص سَقْفٌ فَقَالَ : لَا وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ : أَلَا تُسَقِّفُ مَسْجِدَنَا يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : عَرِيشٌ كَعَرِيشِ مُوسَى (1).
137 عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) قَالَ : الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا نُظَفُ الْوُضُوءِ وَهُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ ، وَقَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَا (2).
138 وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ : مَا ذَلِكَ الطُّهْرُ قَالَ : نُظَفُ الْوُضُوءِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَمَدَحَهُمُ اللهُ بِتَطَهُّرِهِمْ (3).
139 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ ع فِي الرَّجْعَةِ ، فَأَقْبَلَتْ مَسْأَلَةٌ لَطِيفَةٌ أُبْلِغُ فِيهَا حَاجَتِي ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَمَّنْ قُتِلَ مَاتَ قَالَ : لَا ، الْمَوْتُ مَوْتٌ وَالْقَتْلُ قَتْلٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَحَدٌ يُقْتَلُ إِلَّا مَاتَ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا زُرَارَةُ قَوْلُ اللهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ : (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ) وَقَالَ (وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللهِ تُحْشَرُونَ) لَيْسَ كَمَا قُلْتَ يَا زُرَارَةُ ، الْمَوْتُ مَوْتٌ وَالْقَتْلُ قَتْلٌ ، وَقَدْ قَالَ اللهُ : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) الْآيَةِ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) أَفَرَأَيْتَ مَنْ قُتِلَ لَمْ يَذُقِ الْمَوْتَ قَالَ : فَقَالَ : لَيْسَ مَنْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ كَمَنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ ، إِنَّ مَنْ قُتِلَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَذُوقَ الْمَوْتَ (4).
140 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ : (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) الْآيَةِ قَالَ : يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ (التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : لَا وَلَكِنْ اقْرَأْهَا التَّائِبِينَ
__________________
(1 3) البحار ج 6 : 632. البرهان ج 2 : 162. الصّافي ج 1 : 731.
(4) البحار ج 13 : 216. البرهان ج 2 : 166.




