112 عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ : (خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها) هُوَ قَوْلُهُ : (وَآتُوا الزَّكاةَ) قَالَ : قَالَ : الصَّدَقَاتُ فِي النَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ : وَالزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَزَكَاةُ الصَّوْمِ (1).
113 عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَصَدَّقْتُ يَوْماً بِدِينَارٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ص : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَفُكَّ بِهَا عَنْ لُحِيِّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً ، وَمَا تَقَعُ فِي يَدِ السَّائِلِ حَتَّى تَقَعَ فِي يَدِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَلَمْ يَقُلْ هَذِهِ الْآيَةَ (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (2).
114 عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع فِي لَيْلَةٍ قَدْ رَشَّتْ (3) وَهُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ : بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ ارْدُدْ عَلَيْنَا فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ : مُعَلًّى قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَالَ : الْتَمِسْ بِيَدِكَ ، فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ كَثِيرٍ مُنْتَشِرٍ ، فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّغِيفَ وَالرَّغِيفَيْنِ ، وَإِذَا مَعَهُ جِرَابٌ (4) أَعْجَزُ عَنْ حَمْلِهِ فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ احْمِلْهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ : أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ وَلَكِنِ امْضِ مَعِي ، فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ فَجَعَلَ يَدُسُ (5) الرَّغِيفَ وَالرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى إِذَا انْصَرَفْنَا ، قُلْتُ لَهُ : يَعْرِفُ هَؤُلَاءِ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ : لَا لَوْ عَرَفُوا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاسِيَهُمْ بِالدُّقَّةِ وَهُوَ الْمِلْحُ ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّا وَلَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ ، فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ ، وَكَانَ أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ثُمَّ ارْتَجَعَهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ ، وَذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ ،
__________________
(1 2) البحار ج 20 : 22 34. البرهان ج 2 : 156. الصّافي ج 1 : 725 726.
(3) أيْ أمطرت قليلا.
(4) الجراب بالكسر : وعاء من جلد الشّاة وغيره ويقال له بالفارسيّة «انبان».
(5) أيْ يدخل تحت ثيابهم.




