97 عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ : (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) قَالَ مَعَ النِّسَاءِ (1).
98 عَنْ عَبْدِ اللهِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ) فَقَالَ : النِّسَاءُ ، إِنَّهُمْ قَالُوا (إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) ، وَكَانَتْ بُيُوتُهُمْ فِي أَطْرَافِ الْبُيُوتِ حَيْثُ يَتَفَرَّدُ [يَتَقَذَّرُ] النَّاسُ ، فَأَكْذَبَهُمْ اللهُ قَالَ : (وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً) وَهِيَ رَفِيعَةُ السَّمْكِ (2) حَصِينَةٌ (3).
99 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ النَّاسُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ صِفِّينَ أَقْبَلْنَا مَعَهُ فَأَخَذَ طَرِيقاً غَيْرَ طَرِيقِنَا الَّذِي أَقْبَلْنَا فِيهِ ، حَتَّى إِذَا جُزْنَا النُّخَيْلَةَ (4) وَرَأَيْنَا أَبْيَاتَ الْكُوفَةِ إِذَا شَيْخٌ جَالِسٌ فِي ظِلِّ بَيْتٍ وَعَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْمَرَضِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَنَحْنُ مَعَهُ حَتَّى سَلَّمَ عَلَيْهِ وَسَلَّمْنَا مَعَهُ ، فَرَدَّ رَدّاً حَسَناً ، وَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : مَا لِي أَرَى وَجْهَكَ مُنْكَسِراً مِصْفَارّاً (5) فَمِمَّ ذَاكَ أَمِنْ مَرَضٍ فَقَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : لَعَلَّكَ كَرِهْتَهُ فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنَّهُ يَعْتَرِينِي قَالَ : احْتِسَابٌ بِالْخَيْرِ فِيمَا أَصَابَكَ بِهِ (6) قَالَ فَأَبْشِرْ بِرَحْمَةِ اللهِ وَغُفْرَانُ ذَنْبِكَ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ فَقَالَ : أَنَا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمٍ ، فَقَالَ : مِمَّنْ قَالَ : أَمَّا الْأَصْلُ فَمِنْ سُلَامَانَ بْنِ طَيٍّ ، وَأَمَّا الْجِوَارُ وَالدَّعْوَةُ فَمِنْ بَنِي سُلَيْمٍ بْنِ مَنْصُورٍ ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع : مَا أَحْسَنَ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ وَاسْمَ أَجْدَادِكَ وَاسْمَ مَنِ اعْتَزَيْتَ إِلَيْهِ ، فَهَلْ شَهِدْتَ مَعَنَا غَزَاتَنَا هَذِهِ فَقَالَ لَا وَلَقَدْ أَرَدْتُهَا وَلَكِنْ مَا تَرَى مِنْ لَجَبِ الْحُمَّى خَذَلَنِي عَنْهَا ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : (لَيْسَ
__________________
(1) البرهان ج 2 : 149 الصّافي 1 : 721. البحار ج 6 : 628.
(2) السّمك : السّقف أو من أعلى البيت إلى أسفله.
(3) البحار ج 6 : 628. البرهان ج 2 : 149.
(4) النّخيلة بضمّ النّون تصغير نخلة : موضع قرب الكوفة على سمْت الشّام ومعسكر أمير المؤمنين (ع).
(5) وفي بعض النّسخ «متفكّرا مصفرّا».
(6) وفي نسخة البحار «قال احتسب الخير فيما أصابني به اه».




