مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 354

وَلَمْ يَقُمْ عَلَى قَبْرِ أَحَدٍ مِنْهُمْ (1).

93 عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع فِي قَوْلِ اللهِ : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ) قَالَ : ذَهَبَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَآجَرَ نَفْسَهَ عَلَى أَنْ يَسْتَقِيَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ يَخْتَارُهَا فَجَمَعَ تَمْراً فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عَلَى الْبَابِ ، فَلَمَزَهُ أَيْ وَقَعَ فِيهِ ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ) إِلَى قَوْلِهِ (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) (2).

94 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍ (3) إِذَا فَرَغْتَ مِنْ أَبِيكَ فَأَعْلِمْنِي ، وَكَانَ قَدْ تُوُفِّيَ فَأَتَاهُ فَأَعْلَمَهُ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلَامُ نَعْلَيْهِ لِلْقِيَامِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللهُ : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ) فَقَالَ لَهُ : وَيْحَكَ أَوْ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَقُولُ اللهُمَّ امْلَأْ قَبْرَهُ نَاراً وَامْلَأْ جَوْفَهُ نَاراً وَأَصْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاراً (4).

__________________

(1) البرهان ج 2 : 148. الصافي ج 1 : 718. وقال الفيض (ره) بعد نقل الخبر ما لفظه أقول : لا يبعد استغفار النبي ص لمن يرجو إيمانه من الكفار «انتهى» وقيل يحتمل أن يكون النبي ص قد استغفر لهم قبل أن يعلم بأن الكافر لا يغفر هو قبل أن يمنع منه ، ويجوز أن يكون استغفاره لهم واقعا بشرط التوبة من الكفر فمنعه الله منه وخبره بأنهم لا يؤمنون أبدا فلا فائدة في الاستغفار لهم.

(2) البحار ج 9 : 333. البرهان ج 2 : 148. الصافي ج 1 : 719.

(3) عبد الله بن أبي بن أبي سلول هو رئيس منافقي المدينة وهو الذي قال (ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ) ونزلت سورة المنافقين في ذلك ورد عليه ابنه استذلالا له ، وهو الذي قال لرسول الله (ص) حين ورد المدينة : يا هذا اذهب إلى الذين غروك وخدعوك ولا تغشنا في دارنا فسلط الله على دورهم الذر فخرب ديارهم وقصة كيده لرسول الله (ص) في قتله ورده عليه مشهورة.

(4) البرهان ج 2 : 148. الصافي ج 1 : 720 والصلاء ككساء : الشواء لأنه يصلى بالنار والاصطلاء بالنار : التسخن بها.

الصفحة 101 من 354