وَمَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ (1).
205 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللهِ (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ) فَقَالَ : يَا أَبَا بَصِيرٍ إِنَّ اللهَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَلَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ أَهْلِ الْجَوْرِ ، يَا أَبَا مُحَمَّدٍ (2) أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَوْتَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ يُحَاكِمَ إِلَى الطَّاغُوتِ (3).
206 عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي الْأَسَدِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي وَجَوَابَهُ بِخَطِّهِ سَأَلَ مَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ : (وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ) قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ : الْحُكَّامُ الْقُضَاةُ ، قَالَ : ثُمَّ كَتَبَ تَحْتَهُ هُوَ أَنْ يَعْلَمَ الرَّجُلُ أَنَّهُ ظَالِمٌ عَاصٍ هُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ فِي أَخْذِهِ ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَ لَهُ بِهِ إِذَا كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ ظَالِمٌ (4) ..
207 عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَهُ الشَّيْءُ تَبْلُغُ بِهِ (5) وَعَلَيْهِ الدَّيْنُ أَيُطْعِمُهُ عِيَالَهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ اللهُ بِمَيْسَرَةٍ فَيَقْضِيَ دَيْنَهُ ، أَوْ يَسْتَقْرِضَ عَلَى ظَهْرِهِ فَقَالَ : يَقْضِي بِمَا عِنْدَهُ دَيْنُهُ ، وَلَا يَأْكُلُ أَمْوَالَ النَّاسِ إِلَّا وَعِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمْ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) (6).
208 عَنْ زَيْدٍ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع عَنِ الْأَهِلَّةِ قَالَ : هِيَ الشُّهُورُ فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَصُمْ وَإِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ ، قُلْتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الشَّهْرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَيَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَشْهَدُ ثَلَاثَةَ عُدُولٍ فَإِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ قَبْلَ ذَلِكَ
__________________
(1) البحار ج 16 (م) : 34. البرهان ج 1 : 187.
(2) كنية أخرى لأبي بصير.
(3 4) البحار ج 24 : 6. البرهان ج 1 : 187 188. الصّافي ج 1 : 171.
(5) تبلغ بكذا : اكتفى به.
(6) البحار ج 24 : 45. البرهان ج 1 : 188. الصّافي ج 1 : 171.




