مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 388

وَلَكِنَّهُ كَلَامُ الْخَالِقِ (1).

15 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقُرْآنِ أَخَالِقٌ هُوَ قَالَ : لَا قُلْتُ : أَمَخْلُوقٌ قَالَ :

لَا وَلَكِنَّهُ كَلَامُ الْخَالِقِ [يَعْنِي أَنَّهُ كَلَامُ الْخَالِقِ بِالْفِعْلِ] (2).

16 عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع خُطْبَةً فَقَالَ فِيهَا : نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِكِتَابٍ فَصَّلَهُ وَأَحْكَمَهُ وَأَعَزَّهُ وَحَفِظَهُ بِعِلْمِهِ وَأَحْكَمَهُ بِنُورِهِ ، وَأَيَّدَهُ بِسُلْطَانِهِ ، وَكَلَأَهُ مَنْ لَمْ يَتَنَزَّهْ هَوًى أَوْ يَمِيلُ بِهِ شَهْوَةٌ أَوْ يَأْتِيهِ (الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) ، وَلَا يَخْلُقُهُ طُولُ الرَّدِّ وَلَا يَفْنَى عَجَائِبُهُ مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ، وَمَنْ قَامَ بِهِ (هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) ، فِيهِ نَبَأُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَالْحُكْمُ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، وَخِيَرَةُ (3) مَعَادِكُمْ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَأَشْهَدَ الْمَلَائِكَةَ بِتَصْدِيقِهِ قَالَ اللهُ جَلَّ وَجْهُهُ (لكِنِ اللهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللهِ شَهِيداً» فَجَعَلَهُ اللهُ نُوراً (يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) وَقَالَ : (فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) وَقَالَ : (اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ) وَقَالَ : (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فَفِي اتِّبَاعِ مَا جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ، وَفِي تَرْكِهِ الْخَطَاءُ الْمُبِينُ ، قَالَ : (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى) فَجَعَلَ فِي اتِّبَاعِهِ كُلَّ خَيْرٍ يُرْجَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَالْقُرْآنُ آمِرُ وَزَاجِرٌ حَدَّ فِيهِ الْحُدُودَ ، وَسَنَّ فِيهِ السُّنَنَ ، وَضَرَبَ فِيهِ الْأَمْثَالَ ، وَشَرَعَ فِيهِ الدِّينَ إِعْذَاراً مِنْ نَفْسِهِ (4) وَحُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ ، أَخَذَ عَلَى ذَلِكَ مِيثَاقَهُمْ ، وَارْتَهَنَ عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَأْتُونَ وَمَا يَتَّقُونَ ،

__________________

(1) البحار ج 19 : 31. البرهان ج 1 : 8 وهذا الخبر وأشباهه ممّا يتمسّك به في البحث عن مخلوقية القرآن وقد عنونه كثير من العلماء والمحدّثين من الخاصّة وغيرهم في كتبهم فراجع البحار ج 2 : 147. وج 19 : 31. وكتاب البيان في تفسير القرآن ج 1 : 283 وكتاب الملل والنّحل (ط مصر) ج 1 : 117. وتاريخ الخلفاء : 207 وغير ذلك.

(2) البحار ج 19 : 31. البرهان ج 1 : 8.

(3) وفي البحار «وخير» بدل «وخيرة».

(4) وفي بعض النّسخ «إعذارا أمر نفسه».

الصفحة 7 من 388