الْكَثِيرِ الَّذِي قَالَ : (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (1).
123 عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ يَا فُضَيْلُ بَلِّغْ مَنْ لَقِيتَ مِنْ مَوَالِينَا عَنَّا السَّلَامَ وَقُلْ لَهُمْ : إِنِّي أَقُولُ إِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً إِلَّا بِوَرَعٍ فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَعَلَيْكُمْ (بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (2).
124 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع الصَّبْرُ هُوَ الصَّوْمُ (3).
125 عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) قَالَ : ذَلِكَ جُوعٌ خَاصٌّ وَجُوعٌ عَامٌ ، فَأَمَّا بِالشَّامِ فَإِنَّهُ عَامٌّ وَأَمَّا الْخَاصُّ بِالْكُوفَةِ يَخُصُّ وَلَا يَعُمُّ ، وَلَكِنَّهُ يَخُصُّ بِالْكُوفَةِ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ بِالْجُوعِ ، وَأَمَّا الْخَوْفُ فَإِنَّهُ عَامٌّ بِالشَّامِ وَذَاكَ الْخَوْفُ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع ، وَأَمَّا الْجُوعُ فَقَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ ع ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) (4).
126 عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ لَمَّا قُبِضَ أَبُو جَعْفَرٍ ع جَعَلْنَا نُعَزِّي أَبَا عَبْدِ اللهِ ع ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ : رَحِمَ اللهُ عَبْداً وَصَلَّى عَلَيْهِ ، كَانَ إِذَا حَدَّثَنَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ص ، قَالَ : فَسَكَتَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ع طَوِيلاً وَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ (5) قَالَ : ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ص قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنِّي أَعْطَيْتُ الدُّنْيَا بَيْنَ عِبَادِي فَيْضاً (6) فَمَنْ أَقْرَضَنِي مِنْهَا قَرْضاً أَعْطَيْتَهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَشْراً إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَمَا شِئْتُ ، فَمَنْ لَمْ يُقْرِضْ مِنْهَا قَرْضاً فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ قَهْراً أَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَوْ أَعْطَيْتُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ مَلَائِكَتِي رَضُوا بِهَا ثُمَّ قَالَ :
__________________
(1) البرهان ج 1 : 166.
(2 3) البرهان ج 1 : 166. البحار ج 20 : 66. والخبر الثّاني في نسخة البحار هكذا «عن عبد الله (ع) في قوله تعالى (واستعينوا بالصّبر والصّلاة) قال : الصّبر هو الصّوم».
(4) البحار ج 13 : 162 : البرهان ج 1 : 168. إثبات الهداة ج 7 : 432.
(5) نكت الأرض بقضيب أو بإصبعه : ضربها به حال التّفكّر فأثّر فيها.
(6) كذا في نسخة الأصل وفي البرهان «قرضا».




