أَرَأَيْتَ صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُنَا فِيهَا ، وَمَا حَالُ مَنْ مَضَى مِنْ أَمْوَاتِنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللهُ (وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) فَسَمَّى الصَّلَاةَ إِيمَاناً فَمَنِ اتَّقَى اللهَ حَافِظاً لِجَوَارِحِهِ مُوفِياً كُلَّ جَارِحَةٍ مِنْ جَوَارِحِهِ بِمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ ، لَقِيَ اللهَ مُسْتَكْمِلاً لِإِيمَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ خَانَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ تَعَدَّى مَا أَمَرَ اللهُ فِيهَا لَقِيَ اللهَ نَاقِصَ الْإِيمَانِ (1).
116 عَنْ حَرِيزٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِكَ وَلَا تُقَلِّبْ وَجْهَكَ مِنَ الْقِبْلَةِ فَتَفْسُدَ صَلَاتُكَ فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ فِي الْفَرِيضَةِ : (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) (2).
117 عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع يَقُولُ الْزَمِ الْأَرْضَ لَا تُحَرِّكَنَّ يَدَكَ وَلَا رِجْلَكَ أَبَداً حَتَّى تَرَى عَلَامَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ فِي سَنَةٍ ، وَتَرَى مُنَادِياً يُنَادِي بِدِمَشْقَ ، وَخُسِفَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَاهَا ، وَيَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِهَا ، فَإِذَا رَأَيْتَ التُّرْكَ جَازُوهَا فَأَقْبَلَتِ التُّرْكُ حَتَّى نَزَلَتِ الْجَزِيرَةَ وَأَقْبَلَتِ الرُّومُ حَتَّى نَزَلَتِ الرَّمْلَةَ ، وَهِيَ سَنَةُ اخْتِلَافٍ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثِ رَايَاتٍ الْأَصْهَبُ وَالْأَبْقَعُ وَالسُّفْيَانِيُّ ، مَعَ بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ مُضَرَ ، وَمَعَ السُّفْيَانِيِّ أَخْوَالُهُ مِنْ كَلْبٍ فَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ حَتَّى يُقْتَلُوا قَتْلاً ، لَمْ يَقْتُلْهُ شَيْءٌ قَطُّ وَيَحْضُرُ رَجُلٌ بِدِمَشْقَ فَيُقْتَلُ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ قَتْلاً لَمْ يَقْتُلْهُ شَيْءٌ قَطُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي ذَنَبِ الْحِمَارِ ، وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) وَيَظْهَرُ السُّفْيَانِيُّ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ هَمُّهُ إِلَّا آلَ مُحَمَّدٍ ص وَشِيعَتَهُمْ ، فَيَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الْكُوفَةِ ، فَيُصَابُ بِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ بِالْكُوفَةِ قَتْلاً وَصَلْباً وَتُقْبِلُ رَايَةٌ مِنْ خُرَاسَانَ حَتَّى تَنْزِلَ سَاحِلَ دِجْلَةَ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي ضَعِيفٌ وَمَنْ تَبِعَهُ ، فَيُصَابُ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ، وَيَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَقْتُلُ بِهَا رَجُلاً وَيَهْرُبُ الْمَهْدِيُّ وَالْمَنْصُورُ مِنْهَا ، وَيُؤْخَذُ آلُ مُحَمَّدِ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ لَا يُتْرَكُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا حُبِسَ وَيَخْرُجُ الْجَيْشُ فِي طَلَبِ الرَّجُلَيْنِ وَيَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ مِنْهَا عَلَى سُنَّةِ مُوسَى (خائِفاً يَتَرَقَّبُ)
__________________
(1) البرهان ج 1 : 161 البحار ج 18 : 153. الصّافي ج 1 : 148.
(2) البرهان ج 1 : 161. البحار ج 18 : 149.




