78 عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) فَقَالَ : كَذَبُوا مَا هَكَذَا هِيَ إِذَا كَانَ يُنْسِي وَيَنْسَخُهَا أَوْ يَأْتِ (1) بِمِثْلِهَا لَمْ يَنْسَخْهَا قُلْتُ : هَكَذَا قَالَ اللهُ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قُلْتُ : فَكَيْفَ قَالَ قَالَ لَيْسَ فِيهَا أَلِفٌ وَلَا وَاوٌ قَالَ : «مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا مِثْلِهَا» يَقُولُ : مَا نُمِيتُ مِنْ إِمَامٍ أَوْ نُنْسِهِ ذِكْرَهُ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهُ مِنْ صُلْبِهِ مِثْلَهُ (2).
79 عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ (ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ) يَعْنِي الْإِيمَانَ لَا يَقْبَلُونَهُ إِلَّا وَالسَّيْفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ (3).
80 عَنْ حَرِيزٍ قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي التَّطَوُّعِ خَاصَّةً (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ) وَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ص إِيمَاءً عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ حَيْثُ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ ، وَحِينَ رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ وَجَعَلَ الْكَعْبَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ (4).
81 قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ ع : الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ فِي السَّفِينَةِ وَالْمَحْمِلِ سَوَاءٌ قَالَ : النَّافِلَةُ كُلُّهَا سَوَاءٌ تُومِئُ إِيمَاءً أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ دَابَّتُكَ وَسَفِينَتُكَ ، وَالْفَرِيضَةُ تَنْزِلُ لَهَا مِنَ الْمَحْمِلِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا مِنْ خَوْفٍ ، فَإِنْ خِفْتَ أَوْمَأْتَ ، وَأَمَّا السَّفِينَةُ فَصَلِّ فِيهَا قَائِماً وَتَوَخَّ الْقِبْلَةَ (5) بِجُهْدِكَ ، فَإِنَّ نُوحاً ع قَدْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ فِيهَا قَائِماً مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا كَانَ عِلْمُهُ بِالْقِبْلَةِ فَيَتَوَجَّهَهَا وَهِيَ مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ قَالَ : كَانَ جَبْرَئِيلُ ع يُقَوِّمُهُ نَحْوَهَا ، قَالَ : قُلْتُ فَأَتَوَجَّهُ نَحْوَهَا فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ قَالَ : أَمَّا
__________________
(1) وفي نسخة البحار «إذا كان ينسى وينسخها ويأتي».
(2) البحار ج 2 : 138. البرهان ج 1 : 140 وقال المجلسيّ «ره» : لعلّ الخيرية باعتبار أن الإمام المتأخر أصلح لأهل عصره من المتقدّم وإن كانا متساويين في الكمال كما يدلّ عليه قوله : مثله.
(3) الصّافي ج 1 : 135.
(4) البحار ج 18 : 153. الوسائل ج 1 أبواب القبلة باب 15 البرهان ج 1 : 146. الصّافي ج 1 : 135.
(5) وفي البرهان : وتوجّه إلى القبلة. ووخى الشّيء : قصده.




