مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 388

71 وَقَالَ جَابِرٌ : قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص هَكَذَا وَاللهِ «وَإِذَا قِيلَ لَمْ مَا ذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ فِي عَلِيٍّ» يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ (قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا) يَعْنِي فِي قُلُوبِهِمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ (وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ) بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فِي عَلِيٍّ (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ) يَعْنِي عَلِيّاً (1).

72 عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ ع قَالَ قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ يَحْكِي قَوْلَ الْيَهُودِ (إِنَّ اللهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ) الْآيَةِ فَقَالَ : (فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وَإِنَّمَا نَزَلَ هَذَا فِي قَوْمِ الْيَهُودِ وَكَانُوا عَلَى عَهْدِ مُحَمَّدٍ ص لَمْ يَقْتُلُوا الْأَنْبِيَاءَ بِأَيْدِيهِمْ وَلَا كَانُوا فِي زَمَانِهِمْ ، وَإِنَّمَا قَتَلَ أَوَائِلَهُمْ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ فَنَزَلُوا بِهِمْ أُولَئِكَ الْقَتَلَةُ ، فَجَعَلَهُمْ اللهُ مِنْهُمْ وَأَضَافَ إِلَيْهِمْ فِعْلَ أَوَائِلِهِمْ بِمَا تَبِعُوهُمْ وَتَوَلَّوْهُمْ (2).

73 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ). قَالَ لَمَّا نَاجَى مُوسَى ع رَبَّهُ أَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا مُوسَى قَدْ فَتَنْتُ قَوْمَكَ قَالَ وَبِمَا ذَا يَا رَبِّ قَالَ : بِالسَّامِرِيِّ قَالَ : وَمَا فَعَلَ السَّامِرِيُّ قَالَ صَاغَ لَهُمْ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً ، قَالَ : يَا رَبِّ إِنَّ حُلِيَّهُمْ لَتَحْتَمِلُ أَنْ يُصَاغَ مِنْهُ غَزَالٌ أَوْ تِمْثَالٌ أَوْ عِجْلٌ فَكَيْفَ فِتْنَتُهُمْ قَالَ : إِنَّهُ صَاغَ لَهُمْ عِجْلاً فَخَارَ قَالَ يَا رَبِّ وَمَنْ أَخَارَهُ قَالَ : أَنَا فَقَالَ عِنْدَهَا مُوسَى : (إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ) قَالَ : فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ وَرَآهُمْ يَعْبُدُونَ الْعِجْلَ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ فَتَكَسَّرَتْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ إِخْبَارِ اللهِ إِيَّاهُ قَالَ : فَعَمَدَ مُوسَى فَبُرِّدَ الْعِجْلُ (3) مِنْ أَنْفِهِ إِلَى طَرَفِ ذَنَبِهِ ثُمَّ أَحْرَقَهُ بِالنَّارِ ، فَذَرَّه فِي الْيَمِّ قَالَ : فَكَانَ أَحَدُهُمْ لَيَقَعُ فِي الْمَاءِ وَمَا بِهِ إِلَيْهِ مِنْ حَاجَةٍ ، فَيَتَعَرَّضُ بِذَلِكَ لِلرَّمَادِ فَيَشْرَبُهُ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ) (4).

__________________

(1) البرهان ج 1 : 129. البحار ج 9 : 101.

(2) البرهان ج 1 : 130. الصافي ج 1 : 119.

(3) البرد : القطع بالمبرد وهو السوهان.

(4) البحار ج 5 : 277. البرهان ج 1 : 130. الصافي ج 1 : 119.

الصفحة 51 من 388