مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 388

تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (1).

3 عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ انْصَرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِمَّنْ قَبْلَهُ وَإِنِّي لَأَظُنُّنِي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ ، وَإِنِّي مَسْئُولٌ وَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ ، فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا : نَشْهَدُ بِأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَجَاهَدْتَ ، فَجَزَاكَ اللهُ عَنَّا خَيْراً قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ قَالُوا : [اللهُمَ] نَعَمْ ، قَالَ : اللهُمَّ اشْهَدْ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ مَوْلَايَ وَأَنَا (أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) ، أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَحَوْضِي أَعْرَضُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ أَلَا وَإِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حَتَّى تَلْقَوْنِي قَالُوا : وَمَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ : الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدَيِ اللهِ وَطَرَفٌ فِي أَيْدِيكُمْ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا وَلَا تُذِلُّوا وَالثَّقَلُ الْأَصْغَرُ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَلْقَيَانِي وَسَأَلْتُ اللهَ لَهُمَا ذَلِكَ فَأَعْطَانِيهِ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا ، وَلَا تَقْصُرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا ، فَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ (2).

4 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ قَالَ : حَجَجْتُ أَنَا وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ مِنَ الْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِأَبِي ذَرٍّ فَقَالَ : انْظُرُوا إِذَا كَانَتْ بَعْدِي فِتْنَةٌ وَهِيَ كَائِنَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِخَصْلَتَيْنِ ، بِكِتَابِ اللهِ وَبِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيمَةِ ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ الْفَارُوقُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالْمَالُ يَعْسُوبُ

__________________

(1) البحار ج 19 : 7. البرهان ج 1 : 7. الصّافي ج 1 : 10.

(2) البحار ج 7 : 29. البرهان ج 1 : 10 11. إثبات الهداة ج 3 : 539.

الصفحة 4 من 388