مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 388

33 عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ع عَنْ قَوْلِ اللهِ (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) قَالَ : كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ (1) حَتَّى رَآهَا وَمَا فِيهَا ، وَالسَّمَاءِ وَمَا فِيهَا ، وَالْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا ، وَالْعَرْشِ وَمَا عَلَيْهِ. (2).

34 عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللهِ (وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) قَالَ : كُشِطَ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَمَا فِيهَا ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ ، وَفُعِلَ بِمُحَمَّدٍ ص كَمَا فُعِلَ بِإِبْرَاهِيمَ ع ، وَإِنِّي لَأَرَى صَاحِبَكُمْ قَدْ فُعِلَ بِهِ مِثْلُ ذَلِكَ (3).

__________________

وأضف إلى ذلك ما نقله الطبرسي «ره» وغيره عن الزجاج : أنه لا خلاف بين النسابين في أن اسم أبي إبراهيم ع تارخ

وقد قيل في توجيه ظاهر الآية وهذه الرواية وأمثالها مما رواه الكليني وغيره مما تدل على أنه كان أباه حقيقة وجوه كثيرة فمنها أن آزر كان جد إبراهيم لأمه أو عمه لأبيه وقد يطلق عليهما الأب بل وقد ادعى اشتهار تسمية العم بالأب في الزمن السابق وقد ورد مثله في القرآن أيضا كما حكى الله عن أولاد يعقوب أنهم قالوا (نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق) ومعلوم أن إسماعيل كان عما ليعقوب وقد أطلقوا عليه لفظ الأب فكذا هنا وعليه فهذه الأخبار أيضا محمولة على التقية كما قاله المجلسي «ره» وذلك من حيث إن الأب أطلق على العم أو جد الأم في القرآن الكريم مجازا فالأئمة صلوات الله عليهم أجمعين اتبعوا القرآن فاستعملوا لفظة أب وأرادوا العم أو جد الأم حتى لا يكون كلامهم مخالفا للكتاب العزيز.

ومنها حمل الآية والرواية على ظاهرهما بتقرير أن آزر كان مؤمنا يكتم إيمانه ولم يؤمر بإظهاره لأحد حتى إبراهيم ع أو علم هو بإيمانه وكان نزاعهما من باب المصانعة مع الناس لمصالح خفية عندهما.

(1) الكشط : رفعك شيئا عن شيء قد غشاه.

(2) البحار ج 5 : 132. البرهان ج 1 : 534.

(3) البحار ج 5 : 132. البرهان ج 1 : 534. الصافي ج 1 : 525.

الصفحة 363 من 388